فهرس الكتاب
ص -151- احتمل أن الواقف يريد بالنصيب في قوله من توفي وله ولد فنصيبه لولده النصيب الحقيقي والتقديري وعضده ما قدمه السبكي في جوابه صلح ذلك معهما للنصيب في المحقق والمقدر فلزم حينئذ استحقاق بنات محمد؛ لأنه والدهم موقوف عليه في حياة أبيه وإنما هو محجوب به فله نصيب لكنه مقدر أي: لو مات أبوه في حياته لاستحقه فأخذ بناته نصيبه ذلك المقدر لا في حياة أحمد أبيه؛ لأن والدهم لا نصيب له في حياة أبيه بل بعد مماته إذ بمماته تحقق أنه لو كان محمد موجودا لاستحق من أبيه نصيبا فله حينئذ نصيب مقدر بموت أبيه فلما مات أبوه استحق بناته نصيبه ذلك الذي كان مقدرا؛ لأنه بعد موت الأب صار موجودا هذا حاصل ما يوجبه به استحقاق أولاد محمد على فرض أن صورة مسألتهن فيها زيادة. ومن توفي عن ولد فنصيبه لولده وإذا خرج النصيب عن ظاهره في هذه الصورة بهذه الطريق التي تقررت وعمم في المحقق والموجود وقضي بسبب ما قدمه السبكي على العمتين باستحقاق بنات أخيهما معهما لأدنى معارض فأولى أن نأخذ بمفهوم الشرط في مسألتنا ونقضي به على الخالة الموجودة في درجة الميتة باستحقاق بنت أختها معها؛ لقوة المعارض فيها لقضية ثم كما يأتي بيانه والحاصل أن كلام السبكي ومن ذكر معه في هذا السؤال دال على استحقاق البنت في مسألتنا إما بطريق التصريح وإما بطريق الاقتضاء كما بان لك ذلك واتضح مما قررته ثم رأيت السبكي بسط الكلام في هذه المسألة وما يتعلق بها في سؤال آخر فيه الزيادة المذكورة وإبدال العطف بثم بقوله: تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى وذكر مع ذلك سبع صور تتعين الإحاطة بها فإنها مهمة ولجميعها تعلق بمسألتنا نعم سيأتي في الباب الثاني عن البغوي ما يصرح برد ما قاله في هاتين الصورتين فتنبه له فإنه مهم فلم أر من تعرض لرد كلامه هنا وفي موضع آخر بكلام البغوي الآتي مع أنه صريح في رده كما سأذكره. ثم وممن وافق الروياني ووالده على ما مر عنهما من استحقاق الولد في الصورة السابقة الولي أبو زرعة من غير اطلاع منه على كلامهما وعبارته في فتاويه سئلت عمن وقف على أولاده وأولاد أولاده وذريته ونسله وعقبه طبقة بعد طبقة ونسلا بعد نسل تحجب الطبقة العليا منهم الطبقة السفلى على أن من مات منهم ولم يخلف ولدا ولا ولد ولد كان نصيبه لإخوته وأخواته فمات بعضهم عن ولد هل يكون نصيبه لولده أو لإخوته. فأجبت بأنه قد تعارض هنا أمر أن مقتضى قوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى أنه لا استحقاق لأولاد المتوفى مع وجود إخوته ومقتضى مفهوم تقييد انتقال ذلك لإخوته أن لا يكون له ولد استحقاق ولده وقد اختلف في العمل بمفهوم المخالفة في ألفاظ الآدميين فحكي عن القاضي حسين إنكاره وأنه إنما يعمل به عند القائل به في ألفاظ الشرع ومال إليه من المتأخرين الشيخ الإمام تقي الدين السبكي بل حكي عن إلكيا الهراسي ما هو أعم منه وهو أن جميع القواعد الأصولية إنما يعمل بها في ألفاظ الشرع لا في كلام الآدميين لكن هذا قول مهجور، وعمل الناس على خلافه ولا معنى له فإن صح ما قاله القاضي حسين ومن تبعه
ج / 3