فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1843

ص -174- أثلاثا وبنو الثالث أنصافا ويختص ابن الرابع بحصة أبيه ثم مات الخامس عن غير ولد فهل تدوم تلك القسمة مع قسمة حصة الخامس على عدد رءوسهم أم يقسم ريع الوقف كله على عدد رءوسهم فأجاب بقوله: إذا مات الخامس صار أولاد البنين كلهم طبقة واحدة وهم عشرة فيستحقون ريع الوقف أعشارا بالسوية بينهم عملا بقول الواقف ثم على أولادهم وأما قوله: على أن من مات منهم وله ولد أو ولد ولد انتقل نصيبه لولده أو ولد ولده فإنه خصص به حجب الطبقة العليا للسفلى فيعمل به ما دام أحد من الطبقة العليا موجودا، فإذا لم يبق أحد من العليا فقد حصل الاستواء فتعين القسمة بينهم على السواء عملا بما تقدم وممن أفتى بذلك السراج البلقيني ا هـ. فإن قلت في كلام البلقيني بعض مخالفة لما ذكره السبكي في جوابه الثاني فما المعتمد منهما. قلت: الأوجه في ذلك أن مجرد قول الواقف على أن من مات عن ولد، فنصيبه لولده، وإلا فلمن في درجته لا يقتضي عموم جريان ذلك في كل مرتبة حتى يأخذ الفرع نصيب أصله مطلقا، وإنما يقتضي أنه يفوز به حيث كان في درجة أصله لما قرره البلقيني من أن محل العمل بهذا الشرط إنما هو عند وجود من يساوي الميت؛ لأنه أراد به أن يتبين أن الحجب المستفاد من ثم في مسألة السبكي ومنها، ومن تحجب العليا السفلى في مسألة البلقيني إنما هو بالنسبة إلى حجب الأصل لفرعه، وإن الترتيب المستفاد من ذلك ترتيب أفراد لا ترتيب جملة فإذا مات الأخير من طبقة أي طبقة كانت لم تختص ولده بنصيبه. وإنما تكون الغلة للطبقة الثانية على حسب ما شرط الواقف من تفضيل وتسوية وحينئذ فما ذكره السبكي في جوابه الثاني ظاهر إلا بالنسبة لأولاد أمين الدين فإنه إذا مات لا تأخذ أولاده نصيبه؛ لأن الصورة أنه مات آخرا بل يشتركون هم وأولاد أحمد فيما كان بيدهما على حسب رءوسهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنهم الآن لا يأخذون بهذا الشرط بل بقوله: ما ثم أولاد أولادهم كذلك لما تقرر أن هذا الشرط لم يؤت به إلا لتخصيص الحجب المذكور.

خاتمة:

ما قدمته من كلام البغوي يرد كلام السبكي وما وجهت به كلام البغوي بقولي نعم في قول البغوي لا يشاركهم أولاد عائشة رد قول السبكي الخ. رأيت شيخنا شيخ الإسلام زكريا سقى الله عهده قد سبقني إليه في فتاويه فإنه سئل عمن وقف وقفا على ابنته سارة ثم على أولادها ثم على أولاد أولادها بطنا بعد بطن على أن من مات منهم رجع نصيبه لولده، فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد كان لمن في طبقته على حكم الفريضة الشرعية، ثم إن الموقوف عليها رزقت ثلاث بنات وابنا ثم مات في حياة الموقوف عليها بنتان وتركتا أولادا ثم ماتت الموقوف عليها وتركت ابنا وبنتا ثم مات الابن والبنت وتركا أولادا فهل يشترك أولاد البنتين اللتين ماتتا في حياة الموقوف عليها مع أولاد الابن والبنت الذين عاشا بعدها فأجاب بأنهم لا يشاركونهم عملا بقول الواقف على أن من مات منهم رجع نصيبه لولده فإنه مقيد لما قبله، وإن كان غرض الواقف غالبا أن لا يحرم أحدا من ذريته إذ لا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت