فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1843

ص -117-"وسئل"رضي الله عنه في امرأة تحيض في نصف كل شهر خمسة أو ستة أيام, واستمر ذلك معها برهة من الزمان, ثم أخل بها فصار يطرقها في آخر كل شهر يوما وليلة, واستمر كذلك برهة من الزمان, ثم أخل بها أيضا فصار يطرقها من أول كل شهر مرة خمسة أيام كالعادة ومرة يوما وليلة ومرة يجاوز خمسة عشر يوما ومرة يوما وليلة ومرة يكون الطهر بين الدمين دون خمسة عشر يوما, وتحيرت بسبب ذلك فصارت لا تعرف أيام حيضتها قدرا ولا وقتا, فهل يكون حكمها كالمتحيرة أو المعتادة التي ترد إلى عادتها الأولى وهي خمسة أيام في نصف كل شهر كما تقدم و كيف تعرف انقضاء عدتها وصيام شهر رمضان؟ وكم تصوم من شهر رمضان؟ وكم يبقى عليها أوضحوه لنا وبينوه لنا بيانا شافيا أثابكم الله الجنة؟"فأجاب"- متعنا الله بحياته - بقوله لها حكم المتحيرة, فتعمل أعمالها وتعتد بثلاثة أشهر ما لم تحفظ مقدار دورها, فإن حفظته أو قالت أعلم أنه لا يزيد على ستة مثلا اعتدت بثلاثة أدوار وتصوم شهر رمضان ويحسب لها منه أربعة عشر يوما إن كمل وإلا فثلاثة عشر لأن الأسوأ أن يقدر ابتداء الدم في يوم وانقطاعه في آخر مع فرض أنه أكثر الحيض فيفسد عليها منه ستة عشر يوما والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه عن امرأة تحيض, وهي حافظة للقدر والوقت وتختلف عليها أوقاته فمرة في أول الشهر ومرة في وسطه ومرة في آخره ومرة ينقص عن القدر المعتاد, ولكنه أكثر من أقل الحيض, ومرة يزيد على العادة ولا يجاوز خمسة عشر فما حكمها في الطهارة والصلاة والصيام والوطء فكيف يعرف حيضها من طهرها, والحال أنها ليست متحيرة؟ أوضحوا لنا ذلك؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله: الحافظة المذكورة إذا وقع لها تمييز أو انقطاع مخالف للعادة, ولم يترتب عليه نقص عن أقل الحيض, ولا زيادة على أكثره تعمل بذلك التمييز أو الانقطاع؛ لأن محل العمل بالعادة حيث لم يعارضها ما هو أقوى منها, وكل من ذينك المذكورين أقوى منها فقدما عليها فإذا انقطع دون قدر العادة لزمها أن تفعل ما يفعله الطاهر ولا يجوز لها أن تنتظر قدر العادة حينئذ, وإذا زاد على قدر العادة ولم يجاوز خمسة عشر لزمها أن تبقى على أحكام الحائض لما قررته أنه عارض العادة ما هو أقوى منها فقدم عليها, ومتى انقطع وعاد قبل خمسة عشر يوما بان أن العادة حيض فتجري على أحكامه, وإن خالف ذلك عادتها والله أعلم.

"وسئل"أيضا رضي الله عنه عن امرأة كان من عادتها أنها إذا ولدت تقعد أربعين يوما لم يأتها الطهر, فلما أن ولدت الولد الثاني لم تنظر بعد ثلاثة أيام شيئا من عادتها التي كانت عليها, وهي الأربعين فهل تغتسل وتصلي إذا لم تر الدم, وإذا انقطع عنها أياما, ثم عاد إليها فما الحكم فيما صلته, هل تقضيه أم لا؟ وكيف تصنع إذا كانت تحيض, ثم انقطع حيضها عن مرض وأرادت أن تتزوج, وقد حاضت حيضة أو حيضتين؟ أفتونا؟"فأجاب"رضي الله عنه بأنه.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت