فهرس الكتاب
ص -118- حيث انقطع دم الحائض أو النفساء بأن كانت بحيث لو أدخلت القطنة إلى فرجها خرجت بيضاء نقية وجب عليها أن تغتسل, وتصلي وجاز للزوج أن يطأها سواء انقطع دمها قبل عادتها أم لا, فإذا عاد قبل الخمسة عشر يوما من ولادتها أو حيضها تبينا أن أيام الانقطاع حيض أو نفاس فلا تقضي صلوات تلك الأيام إن كانت أثمت وتركتها. وأما إذا عاد في مسألة النفاس بعد الخمسة عشر يوما فهو حيض, وزمن الانقطاع طهر فتقضي صلواته إن فاتتها, وإن عاد في مسألة الحيض بعد الخمسة عشر يوما فإن كان من حين انقطاعه إلى حين عوده خمسة عشر يوما, فهو حيض جديد. ومدة الانقطاع طهر فتقضي صلواته إن تركتها, وإن كان دون خمسة عشر يوما فهو دم فساد, ومن انقطع حيضها لمرض لم يجز لها أن تتزوج إذا لزمتها عدة حتى يمضي عليها ثلاثة أقراء بأن تشرع في الحيضة الثالثة إن لزمتها العدة, وهي طاهر أو في الرابعة إن لزمتها وهي حائض هذا إن كانت من ذوات الأقراء فتصبر لذلك, وإن مضى عليها سنون كثيرة حتى تيأس إلى أن تصل إلى اثنتين وستين سنة فحينئذ تعتد بثلاثة أشهر, ويجوز لها أن تنكح والله أعلم.
"وسئل"رضي الله عنه عن المستحاضة التي تعتاد الانقطاع والعود, ويسع زمن الانقطاع وضوء الصلاة فهل وضوءها في زمن الانقطاع وضوء ضرورة حتى لا تكفيها نية رفع الحدث أم وضوء رفاهية فتكفيها نية رفع الحدث؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله: إن وضوءها وضوء رفاهية كما صرحوا به مع زيادة حكم آخر وعبارتي في شرح الإرشاد"ويجب عليها انتظار انقطاع اعتادته أثناء الوقت إن وثقت بانقطاعه فيه بحيث تأمن خروجه لاستغنائها حينئذ عن الصلاة بالحدث والنجس, فإن رجت انقطاعه فيه ولم تثق, فالتقديم أفضل كما اقتضاه كلام الروضة وإن رجح الزركشي وجوب التأخير, والسلس كالمستحاضة في جميع ما مر."
"وسئل"رضي الله عنه أيضا وفسح في مدته عمن إذا بال لا ينقطع بوله إلا بعد حين أو زمن طويل حتى لو بال قبيل الغروب أو قبيل الطلوع لا ينقطع بوله إلا بعد خروج وقت المغرب أو طلوع الشمس فهل له حكم دائم الحدث؟ فعليه أن يعصب ويصلي أو يصبر إلى أن ينقطع ويصلي بعد خروج الوقت, ويكون ذلك رخصة له في إخراج الصلاة عن وقتها"فأجاب"رضي الله عنه بقوله أنه يلزمه أن يتطهر طهر السلس بشروطه, ويصلي في الوقت مع حدثه ولا إعادة عليه كما صرحوا به, وضابط السلس الذي ذكروا فيه العصب والحشو والموالاة وغيرها هو من لا يمضي عليه جزء من الوقت يسع الطهر والصلاة بلا حدث سواء كان حدثه كذلك في الوقت الآخر وهكذا أم اختص ذلك ببعض الأوقات دون بعض والله أعلم.
"وسئل"رضي الله تعالى عنه وفسح في مدته عمن رعف ودام رعافه فهل يصلي معه أو
ج / 1