فهرس الكتاب
ص -119- ينتظر انقطاعه, وإن فات الوقت؟"فأجاب"بقوله: الظاهر من كلامهم أنه كالسلس فحيث ظن خلو قدر ما يسع الصلاة من الوقت عن النجاسة وجب عليه إيقاع الصلاة فيه وإلا صبر إلى أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة ونحو طهرها فتجب عليه حينئذ مع النجاسة لحرمة الوقت.
"وسئل"رضي الله عنه عن متحيرة عليها قضاء يومين فصامت مفرقة أول الشهر وخامسه وحادي عشره وسابع عشره والثاني والعشرين منه فهل تخرج عن العهدة بيقين مع أنه لم يصدق على صومها أن كلا من الآخر سابع عشر نظيره ولا خامس ثانيه؟"فأجاب"بقوله: نعم تخرج عن العهدة بيقين لأنها صامت سابع عشر الأول, وهو واضح ولأنه يجوز لها أن تؤخر نظير اليوم الثاني إلى خامس عشر أو الحادي عشر فتصومه أو تصوم يوما من الأربعة التي قبله وبعد العشرين, فجواز التأخير لخامس عشر الثاني ليس بمعنى أنه يتحتم صومه دون ما قبله, بل بمعنى أنه غاية لجواز التأخير حتى يمتنع تأخير الصوم إلى ما بعده, فصومها الثاني والعشرين هنا صحيح؛ لأنه أحد الأربعة التي قبل خامس عشر ثاني الخامس.
"وسئل"رضي الله عنه عن امرأة عادتها أن تحيض ستا أول الشهر وتطهر باقيه أربعا وعشرين فحاضت ستتها ثم طهرت إلى ستة وعشرين, ورأت الدم فيها إلى يوم الحادي والثلاثين بليلته, ثم نقيت يوم الثاني أربعا, ثم دميت ستا, فهل حيضها الست الأول من آخر الشهر لكونها بعد طهر صحيح؟ ويوما منها من العادة أو الست الأخيرة لتأخرها وقربها مع اتصال دمها أو آخر الدم الأول يوما ويوما أول الأخير وما بينهما من النقاء لكونها أيام العادة فإن قلتم: الست الأخيرة فلو لم يكن أولها من أيام العادة بأن رأته يوم سبع يكون كذلك أو الأول لأن يوما منه منها فإن قلتم بهذا فكان من أول الأول إلى آخره أكثر من ست بأن رأته لثنتين وعشرين إلى الحادي كما ذكر فهل تحيض الست الأخيرة منها ليكون منها يوم العادة أو من الأخير؛ لقربه أو يوم العادة أول الثلاثين فقط, وحيث غلب يوم العادة مع غيره فلو لم يكن معه ليلة انغلب لتمامه بغيره أو يكون كالعدم فينظر إلى الأقرب أو المتأخر كما عرفت قاعدة ذلك فيؤخذ منه الحيض؟"فأجاب"بقوله: أما الجواب عن هذه المسألة فهو معلوم من قولهم لو كانت عادتها الخمسة الأولى من الشهر وباقيه طهر فحاضت عادتها, ثم بعد طهرها عشرين حاضت الخمسة الأخيرة من الشهر صار دورها خمسة وعشرين, لأن حيضها يقدم عن وقته بخمسة فترد إليه إذا استحيضت سواء أطهرت بعد الخمسة الأخيرة عشرين أيضا, ثم استحيضت أم لم تطهر بعدها بل استمر الدم فتحيض على الأصح من أوجه أربعة خمسة من أول الدم المستمر وخمسة من آخر الشهر وهكذا أبدا ا هـ. ويشكل على هذا الفرع فرع آخر وهو أنها لو رأت خمستها المعهودة ثم طهرت خمسة عشر ثم عاد الدم واستمر, فهو دم فساد عند جماعة وعادتها باقية بحالها فلها الخمسة الأولى من كل شهر حيضا
ج / 1