فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1843

ص -125- سبعة سوادا فيكون حيضها الأسود الأول وما بعده طهر, فقد سوى بين المسألتين في الروضة وشرح المهذب, ولكنه نقل في شرح المهذب في هذه عن ابن سريج أن حيضها الأسود الأول مع الحمرة وأقره, وهو مشكل بمسائل تأتي عنه, وترجيح التحقيق في الأولى قاض بمخالفة ابن سريج في هذا لتساويهما وقد ذكر في عباب المزجد في هذه وجهين, وقال الأقوم أن الحيض هو السواد الأول فقط, ومثل المسألة ما لو رأت ثمانية سوادا ثم سبعة أحمر ثم نصف يوم أسود, فالحيض السواد الأول وقال ابن سريج مع الحمرة, ولما ذكر في الروضة مسألة ابن سريج, قال: وحكمها يؤخذ من شروط التمييز وهو يشير إلى مخالفته فإن الأسودين لا يمكن كونهما حيضا لتفاصلهما, والأحمر ضعيف بالنسبة إليهما فكيف يكون هو الحيض والقوي بعده طهرا؟ بل يكونان كدم متحد فرجح السواد الأول لسبقه كما ذكرنا عن المتولي, ويأتي ما يؤيده فلو رأت المبتدئة ما يمكن كونه حيضا وطهرا كستة عشر دما أحمر, ثم بعده أسود دون خمسة عشر, فالأسود حيض وظاهر إطلاقهم القطع بأن الأول كله طهر وهو المعتمد, وقد صرح به ويمكن أن يجيء فيهما ما في مسألة من كانت عادتها يوما وليلة من أول الشهر فرأت أول شهر ستة عشر أحمر ثم أسود والمذهب فيها أن أول الشهر حيض بالعادة وبقية الأحمر طهر لصلاحيته والأسود حيض لقوته وأن يكونا كالمسألة التي عقبها, وهي أن الأسود لو جاوز خمسة عشر يوما فقد فقد شرط التمييز فيوم وليلة من الأول حيض, وخمسة عشر طهر كامل, ثم هل تكمل بقية الشهر من الأسود طهرا أطلق الأصحاب كونها غير مميزة وهو يقتضي التكميل, وبه صرح في المهذب وشرحه, وقال: إنه المذهب, ونقل الشيخ في المهذب عن ابن سريج أن أول السواد حيض جديد فهي مبتدئة فيكون منه يوما وليلة على الأصح في المبتدئة وذكره النووي ثم قال: وينبغي على قول ابن سريج أن تكون معتادة فيكون حيضها اليوم الأول والليلة من الأسود لكونها معتادة بالحكم الأول ثم تطهر خمسة عشر يوما كالطهر الأول, وبقول ابن سريج هذا جزم المزجد في عبابه, وبكونها معتادة, وأظنه أخذ بكلام في شرح المهذب في آخر نقل كلام ابن سريج أوهم فيه أنه صححه وليس كما أوهم فقد صرح قبل بأن المذهب خلافه كما ذكرنا عنه الآن, وتصحيحه الأخير راجع لغير ذلك يعرفه من استوفى تدبره, وإن كان هو قياس المعتادة المذكورة كما احتملناه هنا على أنه مرجوح والفرق أن العادة أصل بني عليه فأخذنا به حيث لا معارض, ثم حدوث القوي وقع بعد طهر كامل فكأنه دم وقع بعد نقاء يصلح طهرا, ولم أر من صرح بعين المسألة, أما لو كان الأسود بعد انقضاء الشهر فلا شك في كونه حيضا إن كان صلح للحيض وإلا, فمبتدئة غير مميزة فإن اتصل بآخر الشهر فحيضها أوله وإلا فمن أول الدم الكائن فيه, مثاله: رأت شهرا أحمر فقط أو العشر الأواخر منه نقاء ثم طرأ عليها أسود أول الثاني, فلها أول الشهر الأول يوم وليلة حيض وباقيه طهر, ثم إن كان انقطع الأسود لدون عشر فكله حيض فإن اتصل به دم أضعف منه حتى جاوزها, فهي مميزة فتنتقل لحكم التمييز, فلا يحكم

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت