فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1843

ص -126- بكونه حيضا ما لم ينقطع ثم ترى غيره أو يتغير بأقوى فإن لم يحدث الأسود بعد النقاء إلا بعد مضي أول الشهر وجاوز, فله حكم الأول في قدر الحيض, وتكون به معتادة حيضها يوم وليلة من أوله وطهرها بقدر ما بين حيضتيها في هذا, والشهر الأول؟.

"تنبيه"الدم إذا كان أحمر وفيه خطوط سود كالأسود الخالص المتصل كما فهمه الرافعي من كلامهم وأقره النووي, وقال: صرح به الإمام, وكذا ما تخلل بين الأسودين من حمرة أو نقاء إذا جعلا كالمتصل كما ذكروه.

"خاتمة"إذا فرعنا في المسألة المنقولة عن ابن سريج فيمن رأت سبعة وسبعة سوادا بينهما حمرة يومين فأكثر أو ثمانية أسود ثم سبعة أحمر ثم نصف يوم أسود, فما بعد الحيض طهر إلى آخر الشهر بلا شك أن يحدث سواد أقوى من الأولين بينه وبين الحيض خمسة عشر فيكون حيضا آخر إن كان انقطع لخمسة عشر فأقل, وكذا فيما بعد الشهر؛ لأنها صارت مميزة إلا أن يقول قائل إنها في الأصل مبتدئة غير مميزة, حيضها يوم وليلة من السبع الأولى بمقتضى قول الروضة:"إنها تؤخذ من شروط التمييز ولا ينظر إلى ترجيح السبق"فيكون حيضها في كل شهر يوما وليلة من أوله, وطهرها باقيه كما هو مقتضى قواعد المختصرات, وكلام المجموع والروضة فيمن رأت يوما وليلة دما أسود ثم أربعة عشر نقاء ثم أسود أنها غير مميزة كما يأتي قريبا, وكذا حكم من رأت ثمانية وثمانية بينهما حمرة كما يأتي أيضا. وكلام الرافعي في الكل يقتضي أنها غير مميزة فتحيض يوما وليلة وتطهر كما قلنا آخر الشهر, وليس فيه تعرض لكون الأسود الأول حيضا, وإن كثر فلذلك اقتصر المتأخرون على ذلك, وإنما ذكر كونه حيضا في المجموع نقلا عن الأئمة وأنه متفق عليه فلذلك قوي الإشكال, والله يوفق للصواب. ولم أر من حل إشكالها تصريحا, والله أعلم ثم نذكر ما يتعلق بالقسمين من المسائل المرادة لما ذكرنا عن المجموع.

"مسألة"رأت نصف يوم أسود ثم أطبقت الحمرة, فهي غير مميزة إذ لا يصلح الأسود للحيض وحده وكذا لو رأت الأسود ستة عشر ثم الأحمر كذلك أو أقل قال, وكذا لو رأت يوما وليلة أسود ثم أربعة عشر أحمر ثم عاد الأسود وهو مشكل بمسألة السبعات المذكورة وبالمسائل الآتية, فإن مقتضاهما حيث حكمنا بكون السواد الأول حيضا أن تكون مميزة حتى لو زاد السواد الأول في هذه الصورة على يوم وليلة كان حيضا كله.

"مسألة"رأت ثمانية سوادا ثم ثمانية حمرة ثم سوادا, فحيضها السواد الأول بالاتفاق, وكذا لو رأت نصف يوم أسود ثم نصفه حمرة ثم خمسة عشر أسود, فحيضها السواد الأخير بالاتفاق.

"مسألة"رأت ثلاثة أيام دما ثم اثني عشر نقاء ثم ثلاثة دما وانقطع, فالثلاثة الأول حيض والثانية دم فساد لكونها تمام قدر الطهر وكذا لو رأت أولا يوما وليلة أو أكثر ثم طهرت, ورأت دما قبل خمسة عشر من أول الطهر, وانقطع بحيث لا يمكن كون الدمين في.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت