فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1843

ص -315- غير مرة وتلي على سمعك هذا التدقيق غير كرة وانظر هل تجد حقيقة الغيث اعتباطا أو لدليل. وهل هذا نظير أو قريب رأيت رجلا شجاعا الخ. واحكم حينئذ بما هو الإنصاف لتتخلص من ورطة التعصب والاعتساف، وقوله: وكلام الرافعي الخ. قد مر مبسوطا أن كلامه هذا مع كلام الأصحاب الذي قدمناه أعدل شاهد وأصدق برهان على صحة ما قلناه وحقيقة ما حررناه، لإطباقهم على أن محل خروج أولاد الأولاد عن الأولاد حيث لا قرينة تدل على إرادتهم، أما مع القرينة الدالة على ذلك فإنهم يدخلون قطعا كما أنهم مع القرينة الدالة على خروجهم يخرجون قطعا، فمحل الخلاف في دخولهم حيث لا قرينة أصلا، وإذا دخل أولاد الأولاد في الأولاد بقرينة، فكيف لا يدخل أولاد العتقاء فيهم بقرينة بل بقرائن، بل مر أن شمول العتقاء لأولادهم يصح أن يكون من باب المشترك ولا كذلك الأولاد لأولادهم، ومر الفرق الواضح على ذلك فإذا اكتفوا فيما هو من باب الجمع بين الحقيقة والمجاز قطعا بالقرينة، فكيف لا يكتفون بها فيما هو دائر بين أن يكون من ذلك أو من باب الاشتراك وقوله: ونرجع إلى العمل بالحقيقة الخ. جوابه ما قدمته عن السبكي كابن الصلاح أنه لو فرض تساويهما وتساقطهما، وجب إعطاء الفروع استصحابا لليقين الذي كانوا عليه من الأخذ وطرحا للشك حذرا من منع المتيقن استحقاقهم بغير دليل؛ فإن ذلك لا يليق بحقير ولا جليل في كثير ولا قليل، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، فهو حسبي ونعم الوكيل، الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله أولا وآخرا ظاهرا وباطنا حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، فعياذا اللهم برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك، وصلاة وسلاما على خير أنبيائك ومبلغ أنبائك سيدنا محمد عبدك ورسولك ونبيك النبي الأمي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وكما تحب وترضى عدد معلوماتك ومداد كلماتك، كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت