فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1843

ص -130- للحيض, فقياس الثلاث الأول أن يكون هو الحيض وإن زاد على يوم وليلة أو يضم إليه كل سواد في الخمسة عشر وما بينهما من حمرة لصلاحيتهما جميعا له وانفصال ما بعدها عنه مع قوة الأول بالسبق, لكن بين صورتي المسألتين فرق, وهو أن السواد هنا تكرر في الخمسة عشر بخلاف أولئك, فلعلهم لتكرره فيها جعلوه كالمتصل المحض وألحقوه بما بعدها لاتحاد صفة الدماء, مع أن عود الدم بصفة متكررة يدل على كونها دما واحدا فليحرر, ومثلها مسألة من رأت خمسة عشر حمرة ثم مثلها سوادا ثم أقوى منه بثخن حيث حكم بأنها غير مميزة, مع أن سوادها صالح للحيض لكنه بقوة ما عقبه صار ضعيفا بالحكم إذ لو قضي بكونه حيضا في الشهر الأول حكم بأن ما بعده حيض في الثاني واتصل حيضان من غير طهر بينهما نعم قد قلنا في الشهر الثاني ينظر إن كان عقبه أقوى منه, وانقطع لخمسة عشر فأقل بنقاء أو ضعيف, فهو الحيض وما قبله طهر, وكذا لو عقب الأول أضعف منه أو نقاء قبل مجاوزة الأكثر. فالأول حيض هذا الشهر بالتمييز كما سبق وليرد النظر فيها, وأما مسألة من رأت خمسة حمرة ثم نصف يوم أسود ثم استمر الأحمر حيث قلنا هي غير مميزة فيكون حيضها يوما وليلة من أوله, فإشكالها من حيث اعتبر القوة بالسبق حيث حصل بين الدمين ما يخالفهما لكنه هنا أقوى, فلما لم يعتبر قوته جعل كدم أحمر أو نقاء, وكلاهما لا تمييز معه ثالثها: من رأت ثلاثة دما ثم اثني عشر نقاء ثم ثلاثة دما, وانقطع أو يوما فأقل دما ثم اثني عشر نقاء ثم ثلاثة دما وانقطع حيث حكموا بالاتفاق على أن الحيض في الأولى الدم الأول وفي الأخيرة الأخير على الأصح, والإشكال في الأولى من حيث إنها على قاعدة من لم تميز, فليكن لها يوم وليلة من الأول حيضا وباقيه طهرا, وقد قال فيها المراغي في شرح المنهاج, كما نقله عنه شيخنا أن لها حكم المستحاضة على أشهر الوجهين, وهو يعطي ما ذكرناه, وظاهره أن الوجهين فيها مشهوران, ولكن نفي الخلاف فيها في شرح المهذب, وقلة ذكرها في المصنفات بعينها يخالفه, وتحيضها الثلاث دليل لقوة السبق كما في مسائل النمط الأول. وكذا إلغاء اليوم الأول مع صلاحيته لاجتماعه ببعض الثلاث الأخيرة في المسألة الثانية ليكونا حيضا دليل على أن ما لا يصلح للحيض لقلته يكون كالنقاء, وأن الدم المتصل أولى بكون حكمه واحدا, وكذلك مسألة من رأت خمسة أسود ثم عشرة أحمر ثم نصف يوم أسود حيث ألغي الأخير بالاتفاق, ومثلها مسألة من رأت خمسة أحمر ثم يوما فقط أسود ثم خمسة أحمر فلا حكم للسواد بلا شك كما سبق وتكون غير مميزة ومثلها مسألة من رأت خمسة عشر حمرة وبعدها أو قبلها نصف يوم أسود حيث ألغي, وجعل الأحمر كله حيضا ولم يذكر فيه خلاف, وهو مشكل إذ أقل أحواله أن يكون كدم

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت