فهرس الكتاب
ص -132- وقدرهما فترد إليهما قدرا ووقتا, ولو لم يتكرر لها ذلك كما سبق في التي قبلها إذا لم يختلف الدم أن حيضها الخمس الأول حتى لو رأت المبتدئة حيضا وطهرا بحكم التمييز صارت عادة لها تعمل بها فيما بعد كأن رأت شهرا أوله أحمر ثم خامسه أسود إلى ستة أيام ثم استمر أحمر إلى آخره ثم رأت أسود مستمرا, فحيضها ست من أوله, أي الأسود وبعدها عشرون طهرا ويصير دورها ستا وعشرين, فلو رأت مبتدئة أول الشهر خمسا أحمر ثم عشرين نقاء ثم دما مستمرا بأي صفة, فحيضها خمس من أوله وكذا لو كان ما بعد الخمس الأول أشقر إلى عشرين ثم أحمر مستمرا ويكون طهرها فيهما عشرين, فلو رأت أول الشهر سبعا أحمر ثم ثمانية أسود ثم خمسة عشر أشقر ثم استمر أحمر, فحيضها ثمانية السواد, وطهرها الشقرة ثم تأخذ من الأحمر الثاني ثمانية عادة الحيض بالتمييز ثم خمسة عشر طهرا عادتها به ثم تحيض وتطهر كذلك إن كان استمر ما لم يقطعه نقاء أو أقوى منه فلو اختلفت عادتها مع انتظام كأن ترى حيضا ثلاثا وحيضا خمسا وحيضا سبعا وتطهر باقي الشهر ثم تحيض ثلاثا ثم خمسا ثم سبعا كذلك ثم استحيضت ردت إلى ذلك, فيحكم لها في كل شهر كما مضى بترتيبه إن كان تكرر ذلك ولو مرتين حيضا وطهرا كما مثلنا. وإن اختلفت ولم تكرر أو تكررت, ولم تنتظم ردت إلى آخرها كأن حاضت ثلاثا ثم خمسا ثم سبعا ثم استحيضت أو ثلاثا ثم خمسا ثم ستا ثم ثلاثا ثم يومين ثم خمسا ثم سبعا ثم استحيضت ردت إلى السبع وكذا في الطهر إن كان استمر بعادة عمل بها ولو مختلفا إن كان انتظمت وتكررت, وإلا ردت إلى آخر دور كما لو كانت تحيض خمسا أول الشهر, وتطهر آخره فحاضت في شهر آخره خمسا وانقطع, فطهرها حينئذ عشرون ثم طهرت ثلاثين ثم استحيضت, فيكون حيضها خمسا عادتها من أول الدم, وطهرها ثلاثين بالعادة الأخيرة به ثم إنه قد تتغير العادة في الحيض والطهر معا بلا انتظام فتعمل بالأخير كما قلنا فيهما كما لو كانت تحيض خمسا من أول كل شهر فحاضت في شهر الخمس الثانية, ثم طهرت ثلاثين ثم استحيضت, فحيضها خمس من أول الدم, وهي الخمس الثالثة من شهر الاستحاضة, وطهرها بعده ثلاثون. فالتغير قد يكون في الوقت دون القدر في الحيض كهذه المسألة, وقد يكون في القدر دون الوقت كأن رأت ذات الخمس أيام عادتها, وزاد يومين ثم تستحاض في الشهر الثاني فيكون حيضها أيام عادتها سبعا وطهرها كالأول فلو رأت مكان الخمس ثلاثا نقص حيضها يومين وهي في الطهر بعادتها, وقد يتغيران معا كأن ترى ذات الخمس من أول كل شهر أول الثاني نقاء إلى عشر ثم تحيض إلى عشرين ثم تطهر سبعا وعشرين ثم تستحاض, فأصل عادتها خمس أول الشهر, وطهرها خمس وعشرون آخره فتغيرت في الأخير بعشر حيضا في غير وقت الأول, وهي العشر الوسطى, وصار الطهر بينهما خمسة وثلاثين ثم صار طهرها بعد العشر سبعا وعشرين. فتعمل به؛ لأنه الأخير ويكون حيضها من أول دم الاستحاضة عشرا, وطهرها سبعة وعشرين, والحكم كذلك فيما لو تكرر لها حيض وطهر بحكم التمييز كأن يكون كل طهر في.
ج / 1