فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1843

ص -362- باب الهبة

وسئل: رضي الله تعالى عنه عن شخص له دار ملكها لولده القاصر أو البالغ السفيه المشمول بحجره مثلا وقبل له ذلك من نفسه لنفسه وأذن له في تسلمها من نفسه لنفسه مثلا فتسلمها له وحازها له وهو ساكن هو وإياه فيها إلى حين وفاة الوالد مثلا فهل يملكها الولد بمقتضى ذلك ويرجع الولد على تركة والده بأجرة المثل مدة سكناه فيها إلى حين وفاته. وهل يكون الحكم كذلك إذا ملكها لأجنبي وقبل منه وأذن له في تسلمها وحوزها ثم حازها وتسلمها، لكن هو وإياه ساكنان إلى حين وفاة المتملك أوضحوا لنا ذلك؟.

فأجاب بقوله: إذا وهب داره لولده المشمول بحجره ومضى زمن يمكن فيه القبض وقصد القبض عنه أو أقبض من نفسه لنفسه، ملك الولد الدار وله على الأب أجرة سكناه لها بعد القبض عنه، ولا يعتد بقبض المحجور عليه حتى يأذن له والده فيه، ولا بد في القبض من خلوها من أمتعة غير الموهوب له، فمتى كانت مشغولة بأمتعة غيره لم يصح من الأب قبض ولا إقباض لها. وكذا الموهوبة لأجنبي لا يصح منه قبضها وإن أذن له فيه الواهب حيث كانت مشغولة بأمتعة الواهب أو بأمتعة أجنبي آخر غير الموهوب له، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئل: عن قول القفال في فتاويه: لو جهز ابنته بأمتعة لم تملكها إلا بلفظ مع القبض ويصدق بيمينه أنه لم يملكها لها إلا ادعته ا هـ. فإذا ماتت البنت وادعى الزوج أن له في الأمتعة الميراث وقال الأب: بل هي لي لأني لم أهب ولم أعط بنتي الأمتعة إلا تجهيزا فما يكون الحكم في ذلك. وفي فتاوى القاضي حسين: أنه لو نقل ابنته وجهزها إلى دار الزوج فإن قال: هذا جهاز ابنتي فهو ملك لها، وإن لم يقل فهو إعارة ويصدق بيمينه ا هـ. فهل يصدق أيضا بيمينه بعد موت البنت إذا طلب الزوج الميراث. أم لا يصدق على ذلك. ا هـ. وقول الخوارزمي في الكافي: أنه لو اشترى حليا أو ديباجا وزين به ولده الصغير، يكون ملكا له وحكاه القمولي عن القفال وقرره ا هـ. فهل معناه أنه يكون ملكا للأب أم يكون للولد. ابسطوا لنا الجواب؟. فأجاب بقوله: ما أفتى به القفال صحيح وذلك لأن الهبة لا بد فيها من الإيجاب والقبول والقبض بالإقباض أو الإذن فيه، سواء في ذلك الهبة من الأب أو غيره على الأصح لكن الأب والجد يتوليان طرفي الإيجاب والقبول والقبض والإقباض بخلاف غيرهما فإذا وهب للصغير أو نحوه ولي غيرهما قبل له الحاكم، وإنما صدق الأب بيمينه في أنه لم

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت