فهرس الكتاب
ص -134- خمسا أول الشهر الثاني ثم تطهر خمسة وعشرين أما لو كانت المسألة بحالها فحاضت خمستها وطهرت أربعة عشر يوما ثم عاد الدم واستمر, فالمتخلل بين خمستها والدم ناقص عن أقل الطهر ففيها أربعة أوجه: أصحها أن يوما من أول الدم العائد استحاضة تكميلا للطهر وخمسة بعده حيض ثم خمسة عشر طهر وصار دورها عشرين, والثاني: أن أول يوم استحاضة كالأول ثم العشرة الباقية من ذا الشهر مع خمس من الآخر حيض ثم تطهر خمسة وعشرين ثم تحافظ على دورها القديم, والثالث: أن اليوم الأول استحاضة وبعده خمس حيض ثم خمسة وعشرون طهر, وهكذا أبدا, والرابع: جميع العائد إلى آخر الشهر استحاضة وتفتح دورها القديم من أول الشهر الثاني والله أعلم ا هـ. وقد تبعه على هذا مختصر الروضة وصاحب جامع المختصرات وشارح روض ابن المقري الشيخ زكريا بل قرره بما يزيد الإشكال الآتي, ومثله المزجد في عبابه وقد استشكل في المسألة الأخيرة بأنه خلاف القواعد المقررة فإنه لم يسبق لها دور هو عشرون في هذا التصوير فترجع إليه, وقد قرر في المجموع عقب ذلك أنها لو طهرت بعد خمس العادة عشرا ثم استحيضت ردت إلى عادتها بلا خلاف فكيف يقدح في عدد الأربعة عشر. وحدها التكميل بيوم الطهر ثم تحيض تحكما بغير دليل, وقياسها في المسألة المصورة عن الرافعي أن تكون كالتي قبلها إن كانت مسبوقة بها فتطهر ستا من أول الدم, ثم تحيض خمسا فدورها خمس وعشرون على الأصح كما مر فيها ويختلف الخلاف فيها, فإن لهذه عادة قد تكررت مرتين, وإن لم تكن مسبوقة بها, بل كانت تحيض في كل شهر أوله خمسا فرأتها في شهر ثم طهرت أربعة عشر ثم استحيضت كما وقع التصوير به للمتأخرين ممن وافق ومن استشكل, فقياس ما سبق وقاعدته أن يكون حيضها على الأصح خمسا أول الشهر الثاني وما قبله استحاضة, وتحافظ على دورها القديم كما هو الوجه الرابع فيما ذكره ولم ينبه أحد من المصنفين على هذه المخالفة بل تنبه له شيوخنا - رحمهم الله - ورأوا الرد في ذلك إلى ما اقتضته القواعد وظهر من كلام الشيخين - رحمهما الله - أن فيها كلاما سقط أوله كما يقتضيه ترتيبه في تنقل العادة في الطهر, فإنه قال قد يتغير قدر الطهر دون الحيض, فذكر صورة من دورها ثلاثون كما ذكرنا. وطهرها منه خمسة وعشرون ثم رأت الدم بعد عشرين منه فنقص منه خمس ثم طهرت عشرين ثم استحيضت فصار دورها خمسا وعشرين بالصفة الأخيرة فلو لم يتكرر, بل استحيضت بعد العشرين الطهر أول مرة ردت إليه؛ لأنه الأخير بناء على ثبوت العادة بمرة ثم ذكر المسألة المذكورة, ولم يذكر فيها انقطاعا بأقل, فقياس سياق كلامه أن يقول أما لو كانت المسألة بحالها فحاضت خمستها ثم طهرت خمسة عشر ثم رأت الدم خمسا ثم انقطع وطهرت أربعة عشر ثم رأته ففيها أربعة أوجه: ويذكر ذلك على ما صورته, وهذا عندي لا شك فيه من حيث النظر. وأظن هذا الاختلاف شبيه بما فهمه الولي أبو زرعة من الروضة فيمن صلى بصلاة الإمام على مرتفع, وهو لا يحاذيه بجزء منه حيث وقع فيها وفي غيرها أنه
ج / 1