فهرس الكتاب
ص -136- الإشكال إلا زكريا في شرح البهجة ولم يحله"ا هـ. ثم اعلم أن المعتادة إذا عرفت عادة ثم طرأ عليها ما يوجب التمييز عملت به على الأصح كما سبق فيمن كانت تحيض أول كل شهر خمسا لو رأت قبل خمسها خمسا دما أقوى من دم خمسها, فحيضها القوي بناء على ذلك ويصير دورها خمسا وعشرين وكذا لو رأت القوي بعد خمسها فتنتقل إليه, ويصير دورها خمسة وثلاثين فلو رأت الخمسة المعتادة ثم نقاء خمسة عشر ثم رأت دما أقوى من دمها خمسا أو أكثر إلى خمسة عشر ثم ضعف واستمر فقال الفوراني والبغوي وصاحب العدة: الخمسة الأولى من الدم حيض بالعادة ثم النقاء طهر ثم يكون القوي حيضا لصلاحية كل لما ذكر, وهو الصحيح في الروضة فلو رأت خمستها أحمر ثم أطبق أسود إلى آخر الشهر قال في شرح المهذب: فالمذهب أن السواد يرفع حكم الأحمر, وإن كان معتادا, فحيضها هنا خمسة من أول الأسود, فاعرف هذه الأخيرة فقد تخفى على المتفقه فيحسب أن المعتبر للحيض خمس العادة في وقتها لعدم صلاحية الأسود لكونه كله حيضا ويصير دورها في الأول مع الخمس عشرين, وفي هذه خمسة وثلاثين إن كان لم يحصل تمييز بعد معتبر أو انقطاع, هذا كله حكم من لم ينقطع دم استحاضتها أو انقطع وانسحب الدم على أيام عادتها, وأما ذات المتقطع, فاعلم أن النقاء الواقع بين الدمين المحكوم بكونهما حيضا واحدا حكمهما كالدم في كونه حيضا على الأظهر كنقاء من لم يجاوز دمها خمسة عشر أو الذي بين دمي من جاوزها فيما حكم بهما حيضا لتمييز أو عادة على ما سبق, كأن رأت دماء متقطعة فيها سواد يبلغ مجموعه خمسة عشر يوما وليلة ثم تقطع أحمر فقط, فالسواد وما تخلله من دم أو نقاء حيض والباقي طهر حتى يتغير بأقوى يصلح حيضا آخر, وأما من تقطع دمها بصفة حتى جاوز خمسة عشر فكله استحاضة يؤخذ منه المرد السابق سواء كان الخامس عشر وما يليه دما أو نقاء, فإن كانت مميزة أخذت بالتمييز أو غير مميزة, فإن كانت مبتدئة فيوم وليلة من أول الدم أو أثنائه إن كان لم يبلغها, الأول حيض وباقي الشهر استحاضة أعني تسعا وعشرين بعد الحيض, فلو تقطع الدم بأقل من يوم وليلة كله كيوم دم وليلة نقاء, فلا حيض لها على الأصح, ومثلها من عادتها يوم وليلة, وإن كانت معتادة في غير ذلك, وانطبق الدم على أيام العادة, فهي الحيض وإن لم يقع في شيء منها بل سبقها دم وتأخر عنها دم أخذنا قدر عادتها من أول أقرب الدمين إلى أول العادة كأن كانت تحيض ستا أول الشهر فرأتها ثم رأت ستا آخره ونقاء أول الثاني ثم دما لثمان منه فإن حيضها الست السابقة؛ لأنها أقرب إلى أول العادة بيوم, فإن اتفقتا في القرب فحيضها من أول المتأخرة, كما لو رأته في مثالنا السبع من الشهر الثاني, فحيضها الأخيرة, فلو كان حيضها أول الشهر فرأته في شهر آخر يوم الثلاثين واستمر سبعا أو تقطع بنقاء في خلالها أيام عادتها, واليوم الأول استحاضة على الأصح كما سبق, وإن استمر ستا فقط ولو بنقاء في أوساطها حيضناها ستا من أول الدم على الأصح, وكذا لو تأخر الدم عن أول العادة فإنا نتم العادة مما بعده, وكذا"
ج / 1