فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1843

ص -137- إن لم كان لم تر الدم هذه إلا لعشر من الشهر الثاني فإنا نأخذ لها ستا منه حيضا بما تخللها, ويزيد طهرها تسعا فتثبت عادتها على ما تقدم إن كان اتصل, وحيث حكم لها بابتداء الحيض من دم ولم يمكن استيفاء العادة إلا بنقاء قبله أو بعده نقص حيضها كأن يكون عادتها خمسا أول الشهر فرأته أوله يومين ثم يوما نقاء ثم يوما دما وهكذا فحيضها الأربع الأولى دون النقاء الأخير؛ لأنه لم يحتوشه دماء حيض إذ لو حيضناها السادس لزدنا على قدر العادة, وكذا لو لم تره إلا ثانية وتقطع يوما دما فيومين نقاء, فحيضها الثاني وثلاث بعده لا الأول إذ لم يسبقه دم ولا ما بعدها لما سبق فلو رأت الدم في الدور الثاني أول الثلاثين حيضناها من أوله, ولا يصير نقاء ولها مع التقطع عادة, وهكذا ما دام التقطع فنأخذ ما انطبق على أيام العادة, فإن لم يقع شيء منه فيها, فأول حيضها أقرب أول الدمين إلى أولها فإن استويا فالأخيرة كما سبق, فلو كان حيضها أول الشهر خمسا كما ذكر فرأته أربعا وثلاثة نقاء واستمر, فحيضها الأربع من يوم تسع وعشرين لا من يوم ست وثلاثين؛ لأن الأول أقرب لأول دم العادة وفي الدور الثاني من أول الثلاثين الثانية, لأنها أيام عادتها أصلا, وكذا تدور بمراعاتها على ما ذكر ما دامت كذلك فلو رأت هذه يومين ويومين فاتفق أول دمها يوم تسع وعشرين ويوم الثالث والثلاثين حيضناها من الثاني لاستواء أقربهما وتأخره فهو أولى والله أعلم. وأما من نسيت عادتها قدرا ووقتا فهي المتحيرة وفيها قولان أحدهما هي كالمبتدئة لا تمييز لها فترد إلى يوم وليلة من أوله حيضا فإن لم تعرف أوله فمن أول الشهر الهلالي على الأصح وتسعة وعشرين طهرا أبدا, والأظهر وجوب الاحتياط فيحرم الوطء ونحوه ومس المصحف والقراءة في غير الصلاة وتصلي الفرائض أبدا, وكذا النفل في الأصح وتقرأ فيها الفاتحة والسورة, ومثلها فرضا ونفلا الصوم والطواف وتدخل له المسجد, وكذا الجماعة كما ذكره بعضهم وتغتسل لكل فرض أو صلاة نفل بعد خروج وقت ما اغتسلت له في الأصح نعم إن كان ذكرت وقت انقطاع دمها كوقت الظهر لم تغتسل إلا ذلك الوقت كل يوم وتصوم رمضان ثم تقضيه مرة أخرى لاحتمال وقوع بعضه في الحيض فتحتاط, وهل يلزمها قضاء؟ ظاهر نص الشافعي لا, ونقله جمع عن جمهور أصحابنا, وصحح جمع وجوبه, أي قضاء صلاة مبهمة لكل ستة عشر يوما, وصححه في أصل الروضة قال الرافعي وهو الصحيح عند الجمهور, لاحتمال انقطاع الدم بين الغسل وفراغ الصلاة والله أعلم". ولقضائها صفة طويلة مذكورة في كتب الفقه. وأما من نسيت قدر عادتها وعرفت أول دمها فتحيض يوما وليلة ثم تحتاط كالمتحيرة إلى خمسة عشر وبعدها هي طاهرة إلى يوم أول العادة, ومن عرفت قدرها وجهلت وقتها بالكلية فإن لم تدر أنها تحيض في كل شهر أو مدة معروفة مكثت ستة أول الدم قدر العادة تصلي كل فرض بوضوء في وقته ثم بعد ذلك تفعل ما تفعل المتحيرة أبدا, وإن عرفته في زمن معروف طويل كشهر, ولم تعرف عينه منه لا أوله ولا آخره صلت بالوضوء أول ذلك الزمن حتى يمضي قدر الحيض ثم تحتاط إلى أول مثله وتغتسل"

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت