فهرس الكتاب
ص -138- للاحتياط كالمتحيرة إلى حيث لا يحتمل انقطاع الدم عادة, فتقتصر على الوضوء, وحيث عرفت وقت الانقطاع من ليل أو نهار فتقتصر على الغسل عنده, وكذلك كله أمثلة هذا أصلها ومن لها عادات مختلفة غير منتظمة ولم تعلم أخراها ردت في الاستحاضة لأقلها في الحيض ثم تغتسل وتصلي وتفعل ما تفعل المتحيرة إلى أن يمضي قدر أكثر عاداتها ثم هي طاهرة إلى مثل وقت حيضها ثم هكذا, ولا يخفى قياس من اختلفت عادة طهرها كذلك والله أعلم.
"خاتمة"قد عرف أنه يحرم على الحائض ما يحرم على المحدث والجنب, وتزيد بتحريم الطهارة والصوم وقراءة القرآن وعبور المسجد إن كان خافت تلويثه, ويحرم وطؤها وكذا الاستمتاع بها بما بين السرة والركبة وقيل: لا يحرم واختاره النووي في شرح المهذب وغيره, ويجوز نظر عورتها قال بعض المتأخرين: ويحرم عليها أن تستمتع بما بين سرة زوجها وركبته, وفيه نظر قوي, وظاهر كلام الأئمة خلافه وتقضي الصوم دون الصلاة, وللمستحاضة فيه حكم الصحيحة على الأصح إلا المتحيرة, فحيث يحكم بطهرها فلها حكم الطاهرات مطلقا فللزوج وطؤها لكنها في أول أمرها إذا زاد الدم على عادتها قبل أن يصل خمسة عشر تبقى على حكم الحيض لرجاء انقطاعه فيها فيكون كله حيضا فإذا جاوزها تبين أن ما زاد على عادتها طهر, فتقضي صلاته ثم في الدور الثاني إذا مضت عادة حيضها, وبها الدم تغتسل ويحكم بطهرها فإن انقطع لخمسة عشر فأقل تبين كونه كله حيضا هذا إن كان متصلا, وكذا إن كان متفاصلا بنقاء لا يكون طهرا مستقلا على ما رجحه الرافعي, وعليه جمع من المتأخرين, وضده أن من تقطع دمها فلها حكم المبتدئة تفعل ما تفعل الحائض إن كان رأت الدم والطاهرة منه إذا انقطع وتغتسل, وذلك في كل دور حتى تبلغ خمسة عشر, وإن كثرت الأدوار كذلك, ورجحه النووي وغيره, والله أعلم.
"خاتمة"للخاتمة المستحاضة حيث أمرت بالصلاة بلا غسل أو به تتوضأ كسلس البول في وقت الصلاة بعد أن تغسل فرجها ثم تحشوه بنحو قطن طاهر ثم إن كان لم يمنع الدم كله عصبت عليه بعصابة إن كان لم يؤذها الدم, فإن كانت صائمة كفت العصابة عن الحشو ويبادران بالصلاة, فإن انتظرا جماعة أو أخرا لنحو ستر وأذان لم يضر وإلا ضر, وينويان بأن استباحة الصلاة مع ذكر الفريضة في الفرضية عند أول الوجه, ولا تكفي نية رفع الحدث, وينبغي ضمها للأول خروجا من خلاف من أوجبها ويعيدان التعصيب والوضوء لكل فرض ويتبعه كل نفل في وقته لا بعده على الأصح والله أعلم.
"فصل في النفاس وما يتعلق به النفاس وما يتعلق به".
هو دم الولادة, وأقله مجة, وغالبه أربعون وأكثره ستون قال الرافعي:"وفي أول وقته أوجه: الأول: من عند الطلق, والثاني: عند الولادة, والثالث: وهو الأصح من انفصال الولد."
ج / 1