فهرس الكتاب
ص -144- ذلك التعريف قول الأزهري في تعريفه: دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة فهذا مبين للضمير في التعريف الذي ذكره عقبه ففي كلامه قرينة على المراد وأما المؤلف فلم يقدم ما يبين مراده, والأمر في ذلك كله سهل, وإنما القصد تشحيذ الأذهان بمثل ذلك,.
قوله: تسع سنين, أي قمرية,.
قوله:"فكل دم له يحكم به حيضا فهو استحاضة"عبارة قلقة إذ التقدير لم يحكم به في حال كونه حيضا, وهذا ليس هو المراد لفساده, وإنما المراد لم يحكم بكونه حيضا فتأمله. وقوله:"فهو استحاضة"فيه نظر وصوابه فهو استحاضة أو نفاس فالأولى قولنا في شرح العباب"كل دم خرج من فرج غيرهما, أي الحيض والنفاس استحاضة وإن لم تبلغ سن الحيض أو لم يتصل به كما في المجموع."
قوله:"بالذال المعجمة", أي في الأشهر وإلا فقد حكى ابن سيده إهمالها والجوهري مع إعجامها بدل اللام راء.
قوله:"وأقل الحيض يوم وليلة"يعني أن يظهر الدم على الفرج أربعا وعشرين ساعة ولو متفرقة في خمسة عشر يوما, ظاهره أنه لا يحكم بكون الدم حيضا إلا إذا ظهر خارج الفرج واستمر كذلك أربعا وعشرين ساعة, وليس مرادا بل إذا وصل إلى المحل الذي يجب غسله وهو ما يظهر عند الجلوس على قدميها كان له حكم الخارج عن الفرج, نعم لا يمكن العلم بكونه دما إلا إذا خرج منه شيء إلى خارج الفرج وحينئذ يحكم بكونه حيضا, وإن كان معلقا بأقصى الرحم؛ لخروج بعضه إلى ظاهر الفرج إذ ذلك كاف في الحكم على صاحبته بكونها حائضا ما دامت القطنة تخرج ملوثة, وإن لم يسل منه شيء إلى ما يظهر من فرجها عند جلوسها على قدميها, وعبارة الشيخين وغيرهما؟"وتثبت أحكام الحيض بظهور الدم, وإن لم يبلغ يوما وليلة, وهي موافقة لما ذكرته أن الظهور إنما هو شرط للحكم عليه بالحيض في الابتداء دون الدوام كما تقرر."
قوله"فالدم الذي قبل الولادة حيض على الأصح بناء على أن الحامل تحيض وما بعدها بنفاس وما بينهما طهر قطعا"مراده بما بينهما ما بين قبل الولادة وبعدها وهو ما يخرج مع الولادة. وقوله:"إنها طهر"قطعا غير صحيح بل فيه خلاف مشهور, وصواب العبارة وما بعدها نفاس قطعا وما بينهما طهر على الأصح, وحاصل عبارة المجموع أن الخارج بعد الولادة نفاس قطعا ومعها فيه ثلاثة أوجه: أصحها ليس بنفاس بل له حكم الدم قبلها, وقد قاربها, وحكمه عند جمهور الأصحاب في الطرق كلها أنه ليس بنفاس بل له حكم دم الحامل, وقال صاحب الحاوي: إن كان انفصل عما بعد الولادة فليس بنفاس بلا خلاف, وإن اتصل به فقيل نفاس وقيل لا, وقد أوضح الرافعي المسألة فقال لو رأت الحامل الدم على عادتها واتصلت الولادة بآخره ولم يتخلل طهر أصلا - فوجهان: أصحهما أنه حيض
ج / 1