فهرس الكتاب
ص -145- والثاني: دم فساد وليس بنفاس اتفاقا إذ لا يسبق الولادة؛ ولهذا قطع الجمهور بأن ما يبدو عند الطلق ليس بنفاس, وقيل: بل هو نفاس؛ لأنه من آثار الولادة وعلى الأول هو غير حيض على الأصح عند الجمهور فتستثنى هذه من قولنا: الحامل تحيض على الأصح ولا فرق في جريان الخلاف في كونها تحيض بين أن ترى الدم في زمن عادتها أو غيره, ولا بين أن يتصل بالولادة أو لا على الصحيح كما تقرر ا هـ. حاصل كلام المجموع ودلالته على ما قلناه ظاهرة جلية وعلم منه أيضا أن قول المؤلف وما بينهما طهر ليس على إطلاقه, بل المتصل من ذلك بحيضها المتقدم حيض, فمحل كون الدم الخارج مع الولد أو حال الطلق طهرا ما لم يتصل بحيض متقدم.
قوله:"المنقول في مسألة حد طهر الحيض منه عن التتمة"كلام لا معنى له, وصوابه المنقول في فرع إذا قلنا: دم الحامل حيض على أنه لو اقتصر على قوله المنقول عن التتمة وحذف ما بينهما لكان هو الصواب.
قوله:"أخذ من تعليل في العزيز"بينت في شرح العباب أن في العزيز عقبه ما يصرح بموافقته لكلام المجموع ويرد على ما توهمه ابن المقري منه, وفي شرح الإرشاد رد ما استدل به على ذلك.
قوله:"ثم إن كان انقطع بعد, ثم رأت الدم وجاوز المرد الآتي بيانه للمستحاضة حكمنا به طهرا كالنقاء فإن انقطع لدون خمسة عشر تبين كونه حيضا..إلخ"هذه عبارة قلقة أو فاسدة إذ مؤداها لا يوافق مراد قائلها الموافق لكلامهم, ويعرف ذلك من تقرير حاصل كلامهم المبسوط في ذلك, وهو أن المراد بسائر أقسامها الآتية بحيث إن لها أحكام الحيض بمجرد رؤية الدم ثم إن كان انقطع لدون أقله بان أن لا حيض أو لفوق أقله, ودون مجاوزة أكثره, فالكل حيض, وإن كان قويا وضعيفا تقدم الضعيف أو تأخر, وإن جاوز أكثره ردت للتمييز إن كان وجد وإلا حيضت المبتدئة يوما وليلة, والمعتادة عادتها, وقضت كل منهما ما وقع في الزمن الذي بعد مردها من صلاة وصوم, وفي الدور الثاني وما بعده هما بعد المرد طاهرتان مستحاضتان نعم متى شفيت في دور قبل مجاوزة خمسة عشر بان أنه كله حيض, فتعيد غسلها وتقضي ما صامته ولا تأثم بنحو صلاة وصوم ووطء فعلته بعد المرد لعذرها.
قوله:"وتكون متفقة الدم ومختلفته"ظاهره أن هذين قسمان مغايران للأولين, وليس مرادا إذ وصف الاتفاق أو عدمه لازم لكل منهما فلو قال: تبعا لهم وكل منهما إما متفقة الدم, وإما مختلفته لسلم من ذلك الإيهام.
قوله:"ترى..إلخ"الأوضح قول غيره بأن ترى: لأن هذا صريح في أن هذا بيان لها بخلاف الأول.
ج / 1