فهرس الكتاب
ص -146- قوله: إن كان استمر الدم إليها فإن زاد فيوم وليلة..إلخ"لا يحتاج إلى هذا الشرط لأن الكلام فيمن جاوز دمها خمسة عشر واستمر, وإلا لم تكن مستحاضة بل هو موهم؛ لأن ظاهره أنه إذا استمر إليها ثم انقطع وشفيت يحكم بأن حيضها في هذا الدور الذي شفيت فيه يوم وليلة, وطهرها تسع وعشرون وكلامهم ينافيه؛ لأنهم إنما جعلوا ذلك للمستحاضة وبانقطاعه في هذا الدور بان أنها غير مستحاضة فيكون حيضها خمسة عشر وما بعدها طهر."
قوله: ما لم ينقطع الدم صحيح"وليته عبر به في الأول أيضا وترك قوله فيه إن كان استمر الموهم ما مر, وزاد الإيهام مغايرة الأسلوبين بقوله في ذلك: إن كان استمر وفي هذا ما لم ينقطع الدم, وبين العبارتين فرق ظاهر كما يعلم مما قررته فتأمله. قوله:"أو بتغير صفته", أي تغيرا يقتضي التمييز لا مطلقا إذ لا يلزم من التغير التمييز."
قوله:"ومثلها من ترى الدم بصفتين فأكثر..إلخ". ظاهره أن فاقدة شرط التمييز لا تسمى غير مميزة أيضا كما في الروضة وغيرها قوله"ويزيدان على خمسة عشر..إلخ"أخذه من قول المجموع:"إذا تقدم قوي واستمر بعده ضعيف واحد بأن رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة, فالحيض هو السواد سواء انقطعت الحمرة بعد مجاوزة الخمسة عشر بيوم أو شهر أو أكثر, وإن طال زمانها طولا كثيرا. وقوله: أو معه نقاء يتمها, ثم قال: أو مع نقاء متصل به لا يكفي مجرد الاتصال به لا بد من احتواش دمي حيض للنقاء كما يعلم مع فوائد أخرى من قول المجموع وغيره من أنه لو جاوز التقطع خمسة عشر وهي مميزة, كأن ترى يوما وليلة أسود ثم مثلها نقاء, ثم كذلك ثانيا وثالثا ورابعا وخامسا ثم بعد هذه العشرة ترى يوما وليلة أحمر ثم مثلها نقاء ثم كذلك ثانيا وثالثا ويجاوز خمسة عشرة متقطعا كذلك أو متصلا بدم أحمر فيحكم لها بالتمييز, وحينئذ فالعاشر وما بعده طهر, ودم التسعة ونقاؤها حيض وإنما لم يدخل معها العاشر؛ لأن النقاء إنما يكون حيضا إذا كان بين دمي حيض وتخلل الضعيف كالنقاء فيما ذكر, فيحكم بأنه حيض بشرطه فلو رأت يوما وليلة أسود ثم مثلها أحمر أو أصفر أو أكدر خلافا لمن فرق بينهما وبين الأحمر بأنه أقرب للأسود منهما, وهكذا إلى آخر السادس عشر ثم اتصل الأحمر أو تخلله نقاء, فهي مميزة أيضا وحيضها الخمسة عشر. والحاصل أن الدم الضعيف المتخلل من الدماء القوية كالنقاء بشرط أن يستمر الضعيف بعد الخمسة عشر وحده, وضابطه أن حيضها الدماء القوية في الخمسة عشر مع ما تخللها من النقاء أو الدم الضعيف, ولو لم يتصل الأحمر بل استمر التقطع يوما وليلة أسود ومثلهما أحمر, وهكذا إلى آخر الشهر كانت فاقدة لشرط التمييز؛ لأن دمها القوي جاوز خمسة عشر."
قوله:"ما لم يتغير الدم إن كان اتصل بأقوى منه ولو سنين"لا فائدة لقوله إن كان اتصل بأقوى منه؛ لأنه هو فرض المسألة على أنه يوهم الاكتفاء بكل تغير وليس كذلك فالصواب حذف
ج / 1