فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1843

ص -6- العتيقة وإن كان له ولاية على المعتقة ويزوج عتيقتها بعد موتها ابنها ثم ابنه ثم أبوها على ترتيب عصبة الولاء وتبعية الولاية على معتقها انقطعت بالموت، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن عتيقة أبي الابن الصغير هل يزوجها الحاكم أو أقرب عصبة أبي الابن؟. فأجاب بأن الذي يقتضيه كلام كثيرين أن الصبا ينقل الولاية في باب الولاء إلى الأبعد أيضا ومن ثم قلت في شرح الإرشاد بل تكون الولاية للأبعد ولو في باب الولاء حتى لو أعتق شخص أمة ومات عن ابن صغير أو فاسق مثلا كانت الولاية للأخ لا للقاضي كما جرى عليه العمراني تفقها أي حيث قال لا أعلم في هذه نصا والذي يقتضيه المذهب أن الولاية للأخ لأن ولاية الولاء فرع ولاية النسب اهـ. واعتمده البلقيني والسبكي وغيرهما ونقله القمولي عن العراقيين قول الأذرعي في القوت عن القاضي وغيره أنها للقاضي مبني على ضعيف وإن نص عليه فيما لو مات المعتق عن ابن صغير وأب أنه لا ولاية للأب فلا يزوج وإنما يزوج الحاكم وإنما كان هذا النص ضعيفا لقول البلقيني أن لنا نصوصا تدل على أن الولاية للأبعد وهو الصواب اهـ. فعلم أن المعتمد في صورة السؤال أن الولاية تنتقل إلى أقرب عصبة إلى الابن لا إلى الحاكم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عما لو كان الولي في نكاح امرأة هو الزوج وانفرد فهل تنتقل ولاية التزويج لمن بعده من العصبات أو يزوج القاضي؟"فأجاب"بأن الذي يزوجه إنما هو القاضي دون من بعده من العصبات لبقاء ولايته وإنما قام به مانع هو عدم إمكان توليه الطرفين لأنه من خصوصيات الجد أبي الأب وحيث كانت الولاية ثابتة للقريب وإنما قام به مانع منها كانت للقاضي بخلاف ما إذا قام به مانع فإنها تنتقل لمن بعده من العصبات، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عما لو قالت زوجني فإنه كفء لي هل للقاضي تزويجها بقولها أو يجب عليه البحث إذا لم يعلم بذلك إلا منها؟"فأجاب"بأن الذي يظهر أنه لا يجيبها إلى ذلك إلا إن أثبت أنه كفء لها أخذا من قول الشيخين وغيرهما لو جاء جماعة في أيديهم دار مشتركة ولا منازع لهم وهم متفقون على أنها بينهم لهم وطلبوا منه قسمتها لم يجابوا حتى يقيموا عنده بينة بأنها ملكهم لأنها قد تكون في أيديهم بإجارة أو إعارة فإذا قسمها بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي واعترض ابن سريج على إجابته لهم إذا أثبتوا عنده الملك بأن البينة إنما تقام وتسمع على خصم ولا خصم وأجاب ابن أبي هريرة بأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك وقد يكون لهم خصم غائب فتسمع البينة ليحكم لهم عليه قال ابن الرفعة وفي الجواب نظر اهـ. وإنما القصد به تقوية ما دلت عليه اليد من ثبوت الملك لهم لأن الصحيح أن تصرف القاضي بعد المرافعة إليه حكم فاحتيج إلى استناده إلى أمر أقوى من مجرد اليد فلزمه أن يطلب منهم ذلك وهو البينة التي تشهد لهم بالملك ليكون

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت