فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1843

ص -35- لوضوح الفرق بين البابين فإن الخشية على النفس أو نحو العضو لا يلحق بها غيرها.

"وسئل"عن أمة مالكها غائب وهي محتاجة إلى النكاح فهل يصح تزويجها مع أن في ذلك حصول المهر للغائب أو هل يقوم ذلك مقام بيع الحاكم ماله إذا ظهرت فائدة ومصلحة؟"فأجاب"بقوله لا يصح تزويجها من الحاكم ولا من غيره في غيبة مالكها أو حضوره إلا بعد صريح إذنه سواء احتاجت للنكاح أم لا نعم إن رأى الحاكم بيعها لأن الحظ فيه للغائب باعها ويزوجها سيدها الذي اشتراها إن شاء.

"وسئل"هل يجوز عقد النكاح تقليدا لمذهب داود من غير ولي ولا شهود أو لا وإذا وطئ هل يحد أو لا ففي نفائس الأزرقي ما صورته إذا نكح بلا ولي تقليدا لأبي حنيفة أو بلا شهود تقليدا لمالك ووطئ فإنه لا يحد فلو نكح بلا ولي ولا شهود أيضا حد كما قاله الرافعي لأن الإمامين اتفقا على بطلانه قلت ولا يخلو من نظر فإنه ظاهر كلام التنبيه أنه لا يحد وأيضا فقد حكى النووي في شرح مسلم أن نكاح المتعة لا ولي فيه ولا شهود على ما دل عليه الحديث فإذا كان كذلك فلا حد وقد رأيت جوابا منسوبا إلى الفقيه الصالح محمد بن عمر وأنه لا يحد في النكاح بلا ولي ولا شهود على الصحيح ويؤيده ما حكيناه عن النووي في شرح مسلم اهـ. فبينوا لنا حكم هذه المسألة بيانا شافيا؟"فأجاب"بقوله لا يجوز تقليد داود في النكاح بلا ولي ولا شهود ومن وطئ في نكاح خال عنهما وجب عليه حد الزنا على المنقول المعتمد فقد قال الزركشي في تكملته عبارة المحرر كالنكاح بلا ولي ولا شهود ومراده النكاح بلا ولي فقط أو النكاح بلا شهود فقط لا المجموع أي الخالي عنهما ويرشد إليه جعله مثالا للمختلف فيه فإن فاقد كل منهما مجمع على تحريمه لكن فيه إيهام فلذا عدل عنه المنهاج إلى أحدهما قال وما ذكرناه عند فقد كل منهما خصه القاضي حسين بالشريفة فأما الدنية فلا حد لخلاف مالك فيه اهـ. وأخذ ذلك من قول شيخه الأذرعي في قوته قال القاضي ومحل الخلاف في الحد في النكاح بلا ولي إذا حضره شاهدان أما إذا لم يحضراه ولا حصل إعلان فالحد واجب لانتفاء شبهة اختلاف العلماء وإن وجد الإعلان خاصة فإن لم يكن ولي وجب وإلا فلا اهـ. قال غيرهما ومحل الخلاف أيضا قبل الحكم بصحته أما بعده فلا يحد قطعا قاله الماوردي اهـ. وبنقلهما الإجماع على التحريم إذا خلا عن الولي والشاهدين والإعلان يبطل قول من قال إن داود يجيز ذلك ويبطل الإفتاء المنقول في السؤال عن محمد بن عمر وإن سبقه إليه بعض شراح المنهاج ونقل عن اقتضاء كلام الشيخين في اللعان وكيف يقال في مجمع عليه لم يثبت القول به في زمن عن أحد ممن يعتد به أنه لا حد به على أن مجرد الخلاف لا يعتد به ألا ترى أن أئمتنا قالوا بالجد في مسائل فيها خلاف لكنهم أجابوا عن ذلك بأنا لا نعتبر الخلاف في الحد مطلقا ولا في الإباحة إلا إن كان قويا بخلاف الخلاف الضعيف جدا فإنا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت