فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1843

ص -38- لم يكن في الدار إلا بيت وصفف لم يساكنها ولو محرما ما لم يكن بينهما حائل ولا يكون ممر أحدهما على الآخر وبما تقرر علم أنه يجوز خلوة رجل ثقة بأجنبيتين ثقتين يحتشمهما ولا يجوز خلوة رجلين بأجنبية مطلقا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن امرأة وكلت وليها بتزويجها فزوجها ولم يسألها عن انقضاء عدتها من مطلقها هل يصح التزويج وإن ادعت عدم انقضائها ولو طلقت قبل الدخول فهل لها نصف المهر؟"فأجاب"بقوله المدار في الصحة الحقيقية على ما في نفس الأمر وأما الصحة في الظاهر فمدارها على انتفاء المفسد في الظاهر ولا تقبل دعواها عدم انقضائها بعد إذنها في التزويج للتناقض ولا تستحق نصف المهر لدعواها فساد النكاح.

"وسئل"عما يسن من الذكر عند إرادة الجماع؟"فأجاب"بقوله يسن له أن يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ويظهر أنه يسن لها أن تقول ذلك أيضا وأنه يسن لهما ذلك وإن كانا لا يلدان لأنهما قد يلدان على خلاف العادة ولأن ما يرزقانه أعم من الولد قال بعضهم ويسن أن يقرأ قبل ذلك الإخلاص ثلاثا ويسبح ويهلل ويكبر ويجري على قلبه عند الإنزال الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ولا يتلفظ به.

"وسئل"هل يشترط فيمن يعقد النكاح من ولي أو وكيل أو قاض معرفة جميع شروط النكاح أم لا ولو لقن أحدهما ألفاظ النكاح فعقد بذلك هل يصح النكاح أم لا؟"فأجاب"بقوله لا يشترط معرفة ذلك لصحة النكاح لأن المدار على وجود جميع شروط النكاح في نفس الأمر لا في ظن العاقد فإذا وجدت في نفس الأمر صح وإن فقدت في ظن العاقد سواء لقن الصيغة أم لا وإن فقد واحد منها في نفس الأمر لم يصح وإن وجدت كلها في ظن العاقد وإنما يشترط ذلك بالنسبة لجواز تولية العاقد أو القاضي فلا يجوز لولي الأمر أن يولي رجلا عاقدا أو قاضيا في بلد إلا إن كان عدلا عارفا بذلك بالنسبة للعاقد وبه وبغيره بالنسبة للقاضي.

"وسئل"عن حديث:"لعن المحلل والمحلل له"ما جواب الشافعية عنه مع كونه صحيحا له طرق كثيرة؟"فأجاب"بقوله حمله الجمهور على ما إذا صرح في العقد باشتراط إنه إذا وطئ طلق وممن قال بهذا الحمل الإمام المتقن الحافظ المنصف أبو عمرو بن عبد البر من كبار المالكية قال الأظهر بمعاني الحديث حمله على التصريح بذلك لا على نيته لأن امرأة رفاعة صرحت بأنها تريد الرجوع إلى زوجها الأول وقد تضمن الحديث إقرارها على صحة النكاح فإذا لم يقدح فيه نيتها فكذلك نية الزوج ونية المطلق أولى أن لا تقدح فلم يبق للحديث معنى إلا الحمل على الإظهار فيكون كنكاح المتعة اهـ..

"وسئل"عن امرأة لها زوجان ويجوز أن يتزوجها ثالث ما صورته؟"فأجاب"بقوله ألغز بذلك ابن السبكي وفسره بأن امرأة لها أمة متزوجة بعبدها فهما زوجان لها وإذا جاء ثالث

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت