فهرس الكتاب
ص -37- الوكيل فيعزل بعزله وانعزاله وبعزل المالك له أو لموكله وإن قال له وكل عني أو أطلق فلم يقل له عني ولا عنك فالثالث وكيل الموكل فلا يملك الثاني عزله ولا ينعزل الثالث بانعزال الثاني وليس للثاني في صورة عني. والإطلاق أن يوكل عن نفسه فإن فعل لم يصح إذا تقرر ذلك علم أن الثاني في صورة السؤال إذا وكل ثالثا يزوجها كان كل منهما وكيلا للولي وليس أحدهما وكيلا للآخر سواء أقلنا إن الثالث وكيل الثاني أو الولي يصح لكل منهما قبول نكاحها لنفسه فإذا قال الثاني للثالث بحضرة شاهدين يعلمان الوكالة زوجتك فلانة بنت موكلي فقال قبلت نكاحها لنفسي صح وكذا لو قال الثالث للثاني ذلك كذلك فيصح أيضا إذ لا محذور في ذلك والوكيل لا يمتنع عليه المعاملة مع وكيل آخر وإنما يمتنع عليه تزويجه مثلا لنفسه ونحوه والعبرة في العقود بألفاظها الصريحة وإن خالفت ما في الضمير، وبالله التوفيق.
"وسئل"عن مسائل في الخلوة بالأجنبية الأولى:
بيت الرجل بيت الرجل
إذا كانت دار تشتمل على بيتين مختلفي المرافق لكن كل واحد منهما بمرأى من الأخرى كهذه الصورة مثلا فظاهر كلام الفقهاء أن هذا ليس بخلوة فهل هو كذلك أم لا؟ الثانية: إذا كانت دار مشتملة على بيتين متفقي المرافق لكن كل واحد منهما غائب عن الآخر بأن يكون في قفاه أو يوصل إليه بانعطافات مثلا فصريح كلامهم أن هذا خلوة لكن بقي شيء أنه لو كانت امرأة في أحد البيتين ورجل وامرأة أجنبية في آخر فهل يكون هذا خلوة أم لا؟ الثالثة: دار اشتملت على مجلس ومخازن كثيرة سواء كانت غائبة عن مرأى المجلس أو بمرآه ورجل في المجلس فمرت به امرأة قاصدة أخذ بعض الحوائج من المخازن والرجوع فهل هذا خلوة أم لا؟"فأجاب"بقوله حكم هذه الصور الثلاث يعلم من قولهم إذا سكنت المرأة والأجنبي في حجرتين أو علو وسفل أو دار وحجرة اشترط أن لا يتحدا في مرفق كمطبخ أو خلاء أو بئر أو ممر أو سطح أو مصعد له فإن اتحدا في واحد مما ذكر حرمت المساكنة لأنها حينئذ مظنة للخلوة المحرمة وكذا إن اختلفا في الكل ولم يغلق ما بينهما من باب أو يسد أو غلق لكن ممر أحدهما على الآخر أو باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر. وإذا علمت الحرمة في هذه الصور علمتها في صور السؤال الثلاث أما الأولى فلأن باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر وأما الثانية فلاتفاق المرافق وقد تقرر أن اتفاق واحد منها كاف في الحرمة وفيها أيضا أن باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر وهو محرم أيضا كما تقرر. وأما الثالثة فلأن ممر أحدهما على الآخر نعم ترتفع الحرمة في كل من تلك الصور بأن يكون معها محرم لها رجل أو امرأة أو له امرأة ويشترط في المحرم كونه مميزا متيقظا ولو أعمى ذا فطانة بحيث ينتفي بحضرته عادة وقوع فاحشة ويكفي عن المحرم امرأة ثقة يحتشمها لحياء أو خوف قال الأئمة ولو
ج / 4