فهرس الكتاب
ص -44- باب في الصداق
"وسئل"عمن خطب امرأة وأجابوه فأعطاهم شيئا من المال يسمى الجهاز هل تملكه المخطوبة أو لا بينوا لنا ذلك؟"فأجاب"بأن العبرة بنية الخاطب الدافع فإن دفع بنية الهدية ملكته المخطوبة أو بنية حسبانه من المهر حسب منه وإن كان من غير جنسه أو بنية الرجوع به عليها إذا لم يحصل زواج أو لم يكن له نية لم تملكه ويرجع به عليها.
"وسئل"عن رجل تزوج امرأة على هذا الدن من الخمر فإذا هو خل أو على هذا الحر فإذا هو عبد أو هذه الميتة فإذا هي مذكاة ما حكم العقد هل هو صحيح أو باطل وإن قلتم بالصحة ماذا يلزمه؟"فأجاب"بقوله العقد صحيح واللازم له هو الخل والعبد والمذكاة للقاعدة عندنا أن الإشارة لعدم تطرق الخطإ إليها أقوى من العبارة التي قد تخطئ وقد تصيب، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"عن المطلقة رجعيا هل تجب لها متعة حالا وهل تتكرر بتكرر الطلاق؟"فأجاب"بقوله لا تجب حالا بل إذا انقضت العدة ولم يراجعها على ما قاله أبو شكيل في شرح الوسيط والبستي وإنما يصح هذا إن قلنا بسقوطها بالرجعة وكلامهم يأباه فالوجه وجوبها فورا مطلقا ولا تتكرر بتكرر الطلاق كما قاله الراعي والبدر بن شهبة وعلله بأن سبب إيجابها الإيحاش والابتذال وهما منتفيان في الثانية والثالثة وبه يعلم أن الثانية مثلا لو كانت بعد مراجعة تكررت بها المتعة وقال القاضي بن كثير تتعدد مطلقا وهو الأوفق بإطلاقهم ونقله ابن الخياط عن ابن الرفعة وأبي شكيل وقال إنه الصحيح.
"وسئل"بما لفظه كثر كلام الناس في الهدية التي يهديها الخاطب والزوج لأهل المخطوبة أو الزوجة من القماش والمطعومات وغيرهما ثم يحصل له ردا ومنه طلاق قبل الوطء فما المعتمد في الرجوع بذلك مع البسط فيه؟"فأجاب"بقوله قال الرافعي رحمه الله تعالى في أواخر باب الصداق وتبعوه ولو اتفقا على قبض مال فقال دفعته صداقا وقالت بل هدية فإن اتفقا على أنه تلفظ واختلفا هل قال خذي هذا صداقا أم قال هدية فالقول قوله بيمينه وإن اتفقا على أنه لم يجر لفظ واختلفا فيما نوى فالقول قوله بيمينه أيضا وقيل بلا يمين وسواء كان المقبوض من جنس الصداق أو غيره طعاما أو غيره فإذا حلف الزوج فإن كان المقبوض من جنس الصداق وقع عنه وإلا فإن تراضيا ببيعه بالصداق فذاك وإلا استرد وأدى الصداق فإن كان تالفا فله البدل عليها وقد يقع التقاص اهـ. كلامه قال بعضهم ولا يخفى أن هذا إنما يتأتى حيث لم يكن أدى الصداق فأما إذا أداه فلا يستقيم قوله دفعته من الصداق ولا يعلم حكم ذلك من كلامه فليتنبه له اهـ. وظاهر أنه في هذه الصورة يصدق الدافع في نيته أيضا أخذا مما في الروض في القرض لأنه أعرف بكيفية إزالة يده عن ملكه وقال ابن العماد عقب كلام الرافعي
والحاصل أن للمسألة ثلاث صور. الأولى أن يبعث
ج / 4