فهرس الكتاب
ص -150- لها ذلك, وهي التي قاس عليها على أنه سينبه على الفرق بينهما, وبقوله"وأن يكون كالمسألة التي يعقبها...إلخ"فهو أبعد لأن هذه لا تمييز لها كما سنذكره عن المجموع وغيره, والتي في مسألتنا مميزة كما قدمناه فكيف يقاس مميزة على غير مميزة. وقوله:"التي عقبها"كأن مراده بكونها عقبها أنه ذكرها عقبها, وقوله:"ثم قال وينبغي على قول ابن سريج لم يقل النووي على قول ابن سريج, فالصواب حذف قول المؤلف على قول ابن سريج حتى يوافق كلام النووي وقوله:"وأظنه..إلخ"هو كما ظنه جزاه الله خيرا, ومن ثم قلت في شرح العباب بعد أن شرحت كلامه."
"تنبيه"هذا الذي ذكره النووي إنما هو بناء على طريقة ابن سريج لا على المذهب؛ لأنه ذكر قبل ذلك ما يخالفه حيث قال في شرح قول المهذب"إنه لا تمييز لها فيكون حيضها يوما وليلة من أول الدم الأحمر في أحد القولين", ثم ذكر نحو ما تقرر عن ابن سريج, هذه المسألة معدودة من مشكلات المذهب ولا أرها مشكلة, فأما ما هو المذهب وأنه لا تمييز لها, وأن حيضها من أول الأحمر يوم وليلة أي على الأصح أو ست أو سبع, أي على مقابله, وباقي الشهر طهر فلا إشكال فيه, وأما قول أبي العباس ثم قرر مقالة ابن سريج المذكورة في المتن ثم بحث فيها ما مر وحينئذ, فجزم المصنف بكلام ابن سريج ثم نقله عن النووي ما مر غير صحيح لإيهامه أن الأول منقول المذهب, وأن بحث النووي المذكور في مقابلة المنقول وليس كذلك, وإنما النووي قرر المذهب أولا, وهو أنها غير مميزة, أي لأن قويها, وهو السواد زاد على خمسة عشر وأنها ترد إلى مرد المبتدئة غير المميزة, وهو على الأصح يوم وليلة حيضا وتسعة وعشرون طهرا, ثم ذكر مقالة ابن سريج المخالفة للمنقول والمبنية على رأيه من المسارعة إلى تصحيح الحيض ما أمكن ولو بتعسف وتقدير بعيد كما يعلم من تخريجاته المحكية عنه في هذا الباب, ولما ذكر أي النووي مقالته, أي ابن سريج وبسط الكلام فيها بين أنها محتملة لوجهين, ثم ذكر عن أحدهما أنه الظاهر الموافق لكلامه ثم ذكر عن هذا أيضا أنه الصحيح, وكل ذلك بناء على طريقته, ثم تعقبه على طريقته بما مر فظن المصنف أنه رجحه من حيث المذهب فجزم به وذكر التعقيب بعده ولو نظر لما قبله من قوله عما صححه آخر أنه الظاهر الموافق لكلامه, أي ابن سريج ومن قوله: أو لا, فأما ما هو المذهب وأنه لا تمييز لها وأن حيضها من أول الأحمر يوم وليلة وباقي الشهر طهر فلا إشكال فيه وأما قول أبي العباس..إلخ"لما وقع في ذلك ولكن السهو والنسيان مما جبل عليه الإنسان ومما يتعجب منه تفريعه ما ذكره على قوله فلا تمييز مع علمه بأنه حيث لم يكن لها تمييز كان طهرها تسعا وعشرين, والقول بأنه خمسة عشر في غاية الضعف كما في المجموع, وقال الإمام: إنه اتباع لفظ وإعراض عن المعنى فكيف مع ذلك يرتب هذا الوجه الضعيف الموافق لما قاله ابن سريج على قوله, فلا تمييز, ويعرض عن المذهب وهو أن طهرها تسع وعشرون فتأمل ذلك كله فإنه مهم ا هـ ما في"
ج / 1