فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1843

ص -151- شرح العباب. وقوله:"ولم أر من صرح بعين المسألة"يناقض. قوله"أو لا", وقد صرح به.

قوله:"أما لو كان الأسود بعد انقضاء الشهر فلا شك في كونه حيضا إن كان صلح للحيض وإلا فمبتدأة غير مميزة فإن اتصل بآخر الشهر فحيضها أوله وإلا فمن أول الدم الكائن فيه, مثاله: رأت شهرا أحمر فقط..إلخ"لا يخفى ما في هذا التعبير سيما عند تأمل المثال الذي ذكره وذلك؛ لأن قوله وإلا فمبتدئة غير مميزة موهم؛ لأنه إن كان أراد أنها في الشهر الثاني مبتدئة غير مميزة لم يصح, وإنما الصواب أن يقال فحكمها من الدور الثاني حكم المبتدئة غير المميزة من أن حيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون أو أنها في الشهر الأول كذلك فهي كذلك صلح ذلك للحيض أو لا, وقوله: فإن اتصل بآخر الشهر فحيضها أوله غير صحيح؛ لأن المراد بآخر الشهر آخر الشهر الذي ابتدأها فيه الدم, وحينئذ فحيضها أول هذا الشهر وهو يوم وليلة سواء اتصل بآخره سواد أم لا, وظاهر كلامه أن هذا السواد المتصل بآخره لا يكون حيضا مطلقا, وليس مرادا كما يصرح به مثاله, وقوله: وإلا فمن أول الدم الكائن غير صحيح أيضا؛ لأن وإلا معناه وألا يتصل الأسود بآخر الشهر وحينئذ فيصير مشترطا في كون الأسود حيضا أن لا يتصل بآخر الشهر وليس مرادا أيضا, وصواب العبارة أما لو وجد الأسود بعد تمام الشهر الأول, فإن صلح للحيض فهو حيض, وابتداء دورها من أوله, وإن لم يصلح استمر عليها حكم المبتدئة غير المميزة, فهذا هو المراد من تلك العبارة مع طولها وما اشتملت عليه مما أشرت إليه, ودل عليه ما ذكره في المثال. وقوله:"فلا يحكم..إلخ"ليس كذلك بل بمجاوزة الضعيف الذي عقب القوي المتقطع قبل الخمسة عشر للخمسة عشر تبين أن القوي هو الحيض كما يصرح به قوله:"فتنتقل لحكم التمييز", ومن ثم كان تفريعه عليه. قوله:"فلا يحكم..إلخ"عجيبا وفي المجموع عن كثيرين لو رأت المبتدئة دما أحمر واستمر شهرا ثم رأت في الشهر الثاني خمسة سوادا ثم باقيه حمرة ثم رأت في الثالث دما مبهما وأطبق, ففي الشهر الأول هي مبتدئة لا تمييز لها وفي مردها القولان, أي وأصحهما يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون, وفي الشهر الثاني مميزة ترد إلى التمييز وفي الثالث إن كان قلنا تثبت العادة بمرة, أي وهو الأصح فحيضها خمسة أيام ولو رأت المبتدئة خمسة سوادا ثم باقي الشهر حمرة, ثم أطبق الدم المبهم في الثاني ردت إلى الخمسة على الأصح لأن العادة تثبت بمرة ا هـ. ملخصا. وفيه أيضا رأت خمسة عشر حمرة ثم مثلها سوادا ثم استمر, فهي فاقدة للتمييز, فحيضها يوم وليلة من أول الأحمر وتمسك عما تمسك عنه الحائض لاحتمال الانقطاع قبل خمسة عشر فإذا انقلب الدم إلى السواد أمرت بالإمساك أيضا؛ لاحتمال الانقطاع قبل مجاوزة خمسة عشر فيكون الأسود هو الحيض, فإذا جاوز الأسود الخمسة عشر علمنا أنها فاقدة للتمييز لكن دورها قد انقضى فتبتدئ الآن حيضا يوما وليلة ا هـ. ملخصا أيضا. وبتأمل هذا والذي قبله يعلم ما في كلام المؤلف هذا, لكنه سنذكره بعد ما يتضح به مراده.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت