فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1843

ص -152- قوله:"إلا أن يقول قائل..إلخ"فيه نظر؛ لأن الذي مر في نحو هذه أن الروياني يقول: الحيض السواد فقط وجرى عليه في التحقيق وابن سريج يقول: الحيض السواد مع الحمرة. واعتمده في المجموع, فباتفاقهما أنها مبتدئة مميزة, فكيف يسوغ لقائل أن يقول: إنها في الأصل مبتدئة غير مميزة, وترتب عليه ما ذكره المؤلف, وقول الروضة ما ذكر لا يؤيد هذا القول بل يرده ويشهد لما ذكره ابن سريج كما بسطته فيما سبق.

قوله: وكلام الروضة والمجموع فيمن رأت..إلخ"فيه نظر أيضا؛ لأن هذه فقد فيها شرط تمييز فكيف يستدل بها على مسألتنا الموجود فيها جميع شروط التمييز."

قوله:"وكلام الرافعي في الكل..إلخ"يرد بمنع اقتضائه لذلك, وإنما الذي يقتضيه كلام الروضة عند بعضهم, أن حيضها السواد وعند آخرين أن حيضها السواد مع الحمرة وباتفاقهما هي مميزة.

قوله:"فلذلك اقتصر المتأخرون على ذلك"فيه قلاقة وخفاء المراد.

قوله:"وإنما ذكر كونه حيضا..إلخ"لم يذكر ذلك في المجموع إلا فيما لو رأت ثمانية أيام أسود ثم ثمانية أيام أحمر ثم ثمانية أسود, وكون السواد الأول فقط هو الحيض اتفاقا في هذه واضح جلي إذ لا يمكن ضم غيره إليه فهي مميزة أيضا فاندفع قول المؤلف؛ فلذلك قوي الإشكال, وأي أشكال في ذلك إذ غاية الأمر أن هذه كمسألتنا في أن كلا مميزة, وإنما افترقا في أن ابن سريج يقول في تلك أن الأحمر حيض مع الأسود؛ لإمكان ضمه إليه بخلافه هنا, وهذا ظاهر لا غبار عليه. وقوله:"ولم أر من حل إشكالها تصريحا يقال: عليها قد اتضح مما قررناه أنه ليس هناك إشكال ضعيف فضلا عن قوي حتى تعرض أحد إلى حله, ولعل هذا المؤلف أراد غير ما دلت عليه عبارته ثم ظهر لي أنه أراد إشكالا صحيحا ببادي الرأي, وهو أن مسألة ابن سريج ونحوها كمسألة الثمانيات المذكورة اختل فيها أحد شروط التمييز, وهو أن لا ينقص الضعيف عن أقل الطهر, وفي هذه ونحوها نقص الضعيف عن أقل الطهر, فتكون غير مميزة, فتحيض أقله وتطهر بقية الشهر فكيف قال ابن سريج: حيضها السواد والحمرة. وقال غيره: حيضها السواد فقط, وكيف اتفقوا في مسألة الثمانيات على أن الثمانية الأولى حيض وما الفرق بين هذه ومسألة من رأت يوما وليلة أسود, ثم أربعة عشر أحمر ثم أسود بأنها غير مميزة فتحيض يوما وليلة وتطهر بقية الشهر, فلم لم يقل في هذه أن حيضها الأسود والأحمر على طريقة ابن سريج أو الأسود فقط على مقابله, وقد تعرضت في شرح العباب لحل هذا الإشكال حيث قلت: عقب مسألة ابن سريج, فإن قلت: قضية ما مر من اشتراط أن لا ينقص الضعيف عن أقل الطهر أنها غير مميزة في مسألة ابن سريج ونحوها. قلت: يتعين تصويرها بما إذا انقطع بعد السبعة الثالثة لما مر عن المتولي: أن محل اشتراط ذلك إذا استمر الدم وإلا عملت بتمييزها, وإن نقص الضعيف عن أقل الطهر ا هـ. والذي مر فيه"

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت