فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1843

ص -47- إن ردت الخطبة قبل الوصلة رد الذي قد قبضت بالجملة

قبل الممات وبعده فيه نظر في موتها من قبل رد لي خطر

إلحاقها بناكح التفويض إن قرر المهر فخذ قريضي

والذي يتجه أنا حيث أوجبنا له الرجوع لا فرق بين موتها وعدمه ثم قال وما ذكره البغوي في المسألة السابقة من عود الهدية إلى ملك الأب حتى تجعل تركة لا يبعد تخريجها على الوجهين فيما إذا ختن الولي الطفل فأهديت له هدية هل تكون ملكا للابن أو ملكا للأب.

فالذي قاله البغوي إنها تكون ملكا للابن وقال الشيخ أبو إسحاق ونقله البغوي في فتاويه عنه إنها تكون ملكا للأب لأن الناس يقصدون بذلك الأب دون الابن فعلى الأول هو كما لو أصدق عن ابنه الصغير شيئا ثم طلق الابن قبل الدخول فإنه يرجع الشطر إلى الابن لأنا نقدر دخوله في ملكه حالة الإصداق فكذلك يقدر دخوله في ملكه حالة الهدية لأجله بخلاف ما لو أصدق عن ابنه البالغ أو عن أجنبي فإنه يرجع للمعطي، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

باب الوليمة

"وسئل"رضي الله تعالى عنه ما حد المسافة التي تجب إجابة الداعي لوليمة العرس منها؟"فأجاب"بقوله لم أر أحدا من أئمتنا ضبط المسافة التي تجب الإجابة منها إلى وليمة العرس ويؤخذ من متفرقات كلامهم احتمالان في ذلك أحدهما ضبط تلك المسافة بمسافة العدوى وهي التي يرجع المبكر منها ليلا إلى بلده قياسا على أداء الشهادة فإنه واجب في تلك المسافة وهذا مثله بجامع أن كلا حق آدمي فكما وجب على غير المعذور قطع تلك المسافة لأداء الشهادة لأنها حق آدمي فليجب هنا إجابة الداعي إلى الوليمة من تلك المسافة لأن الإجابة واجبة لحق الآدمي بدليل أن المدعو لو اعتذر إلى الداعي فقبل عذره سقط الوجوب فسقوطه بإسقاطه صريح في تمحض الحق له وإلا لم يسقط بإسقاطه ولا ينافيه قول ابن النحوي لما حكى ترددا عن الذخائر فيما لو غلب على ظن المدعو أن الداعي لا يتأذى بامتناعه ظاهر الحديث يقتضي المنع وذلك لأنه أراد بالمنع أن الامتناع مع غلبة الظن بما ذكر حرام فكلامهم في نظائر ذلك يرده فقد قالوا لو غلب على ظن إنسان أن صديقه يرضى بالأكل من ماله جاز له الأكل منه وقالوا لو غلب على ظن القاضي وقوع أمر بحضوره جاز له الحكم فيه بعلمه فإذا جوزوا الأكل ونحوه والقضاء بغلبة الظن فأولى أن يجوزوا التخلف عن الدعوى عند غلبة الظن بأن الداعي لا يتأذى بالتخلف، وعلى هذا الاحتمال أعني أن الضبط بمسافة العدوى فهل يأتي هنا ما قالوه من أن الشاهد لو احتاج إلى مركوب لم يلزمه السفر للأداء إلا إن أعطي أجرة المركوب ونفقة الطريق ولو كان

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت