فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 1843

ص -108- سنن الصالحين فلذلك صنفت في بطلانها وفسق من يعمل بها مصنفا حافلا يتعين عليكم مراجعته وزجر أهل بلادكم به عما هم عليه من القبائح، ولقد أخذه بعض أبناء الفقراء إلى وادي محسر، أو بعض تلك الأودية وحصل لكثيرين منهم الهداية واجتناب نسائهم، وبعضهم تحللت له زوجته، وبعضهم أعرض عنها وتزوجت غيره، وقد أطلت في ذلك المصنف وبينت الرد فيه على رجل زهداني ادعى أنه أخذ ذلك عن شيخ له زهداني أيضا، وبينت أيضا أن في كلام ذلك الرجل ما يقتضي الكفر والعياذ بالله سبحانه وتعالى وبينت في ذلك الكتاب أيضا أن أكثر الشافعية على وقوع الطلاق وإنما اختلفوا في كيفية الوقوع خلاف ما اشتهر ووقع في كلام كثيرين أن الأكثرين على عدم الوقوع وبينت فيه أيضا أن التقليد في هذه المسألة فسوق وأن من حكم فيها بعدم الوقوع ينقض حكمه فإذا تقرر ذلك فمن طلق ثلاثا ثم ادعى أنه كان ملغيا لا يقبل قوله ولا يعول على ما ادعاه؛ لأنا وإن تحققنا إلغاءه نحكم عليه بالطلاق الثلاث وكذا لا يقبل قوله على القول الضعيف أيضا وأما ما قاله المجيب الأول من قبوله إذا أقامت المرأة البينة، أو صدقته فغير صحيح أيضا بل الصواب أنه لا يقبل كما ذكره الأئمة ولقد أصاب المجيب الثاني فيما ذكره فهو المنقول المعتمد الذي لا محيد عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"سئل"عمن قال لولده إلا قلت في بيتي تكن أمك طالقا فقال بعض اليوم فهل يحنث وهل يشترط أن يقيل أكثر اليوم وما المراد بالقيلولة؟"فأجاب"قال النووي في شرح المهذب ما لفظه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبالقيلولة على قيام الليل"رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف القيلولة في اللغة النوم نصف النهار وقد سبق أن أحاديث الفضائل يعمل فيها بالضعيف اهـ. لفظ شرح المهذب وبه علم أن القيلولة هي النوم نصف النهار، والمراد كما هو ظاهر نصفه تقريبا لا تحديدا وهو قبيل الظهر فمتى نام الولد في بيت أبيه قبيل الظهر في يوم الحلف، أو غيره حنث وإلا فلا نعم إن نوى بالقيلولة وقتا آخر أدير الأمر عليه.

"وسئل"عن شخص قال لزوجته روحي أي اذهبي طالقا بالنصب فهل يقع الطلاق أو لا؟ فإن علماء مصر اختلفوا في ذلك فقال بعضهم لا يقع واستند لفرع في الروضة وبعضهم قال: يقع وأول الفرع المذكور، وبعضهم مال إلى تضعيف الفرع؛ لأن القاضي أبا الطيب في تعليقه نقل عن نص الشافعي خلافه، وبعضهم توقف فما المعتمد في ذلك؟"فأجاب"بقوله من المعلوم أن روحي كناية طلاق كاذهبي فإن نواه به جاءت الأوجه الثلاثة فيه الآتية في أنت طالق طالقا؛ لأنه لما نوى بروحي الطلاق كان بمعنى أنت طالق فلزم أن يجري فيه حكمه الآتي وهو على المعتمد عند الشيخين وغيرهما عدم الوقوع حالا بأن طلقها غير بائن وقعت طلقة ثانية وإلا لم يقع شيء فإن لم ينوه به لم يقع بطلاقه شيء

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت