فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 1843

ص -109- لأمور منها أنه إذا لم ينو بروحي طلاقا يصير لغوا وإذا صار لغوا صار قوله طالقا متجردا عما يصيره معتدا به فلا يقع به شيء نظير قول القاضي الحسين إنما لم يقع شيء بنساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي، وإن قال ألف مرة: وأنت يا زوجتي؛ لأن ما قبله لغو فيصير وأنت يا زوجتي وحده وهو بمجرده لا يقع به شيء نظير قولهم لو قال: طلقت، أو طالق ولم يزد عليه لم يقع به شيء وإن نوى امرأته في الأول وأنت في الثاني؛ لأنه لم يجر للمرأة ذكر ولا دلالة فهو كما لو قال امرأتي ونوى الطلاق بخلاف ما لو قيل له طلقها فقال: طلقت فإنها تطلق ولا يقبل قوله لم أردها؛ لأنها مذكورة ضمنا واستشكله العجلي بما لو قال الطلاق لازم لي فإنه صريح على الأصح مع أنه لم يجر للمرأة ذكر ويجاب بأنه خلف ذكرها فيه اشتهار استعماله في الطلاق كعلي الطلاق، وأما روحي طالقا فإنه فقد فيه المعنيان ذكرها والاشتهار فلم يقع به شيء ونظير قول القاضي أيضا لو قال رجل لآخر سرقت مالي فأنكر فقال إلا كنت سرقته فامرأتك طالق سواء أزاد والنية نيتي أم لا فقال طالق ولم ينو به شيئا لم يقع به الطلاق؛ لأن لفظ الطلاق وحده لا يقع به الطلاق ما لم يقل امرأتي ولأن الغير لا يقوم مقام الغير في النية؛ ولأنه إجازة للطلاق وليس بإيقاع له فتأمله لا سيما تعليله الأول فإنه نص في عدم الوقوع في صورتنا فإن قلت أي فرق بين هذا وما مر في طلقها فقال طلقت قلت يفرق بأن ذكرها هنا وقع في حيز الشرط فلم يكن فيه طلب لطلاقها حتى ينزل الجواب عليه بخلاف طلقها، نعم ذكرها وإن لم يفد ذلك يفيد تأثير نية الطلاق به بخلاف طلقت، أو طالق فإنه لا تؤثر النية فيه؛ لأنها لم تذكر أصلا ومنها أن الإسنوي قيد قول الشيخين في قوله أنت طالق طالق طالق يقع به ثلاث ما لم يقصد به التأكيد بما إذا رفع بخلاف ما إذا سكن أخذا من قولهما عن العبادي لو قال أنت طالق طالقا لم يقع في الحال شيء بل إذا طلقها وقع طلقتان فإذا تقرر أن المنصوب لا يقع به إلا واحدة أي بأنت طالق لا بطالقا كما لا يعلم مما يأتي في كلام الشيخين وجب حمل الساكن عليه لاحتمال أن يكون عن نصب وأن يكون عن رفع فنأخذ باليقين واعلم أنه لا فرق فيما ذكره الرافعي عن العبادي بين أن يكون المنصوب هو الأول، أو الثاني نعم إن نصبهما معا، أو جرهما، أو جر أحدهما مع نصب الآخر، أو رفعه فالقياس في الجميع إلحاقه بالساكن أيضا فتأمله اهـ. ويحث في التوسط بعد ذكره ذلك أنه ينبغي استفسار الجاهل بالعربية ويعمل بتفسيرهأي فإن تعذرت مراجعته فالوجه ما قاله الإسنوي وإذا تأملت ما ذكره في أنت طالقا طالقا بنصبهما، أو طالق طالقا وعكسه بالجر مع النصب، أو طالق طالق بجر أحدهما ورفع الآخر من أنه لا يقع به إلا واحدةأي خبر أنت وإن أخطأ بنصبه، أو جره ولا يقع بالمنصوب، أو المجرور الذي ليس بخبر شيء، علمت اتضاح ما ذكرته أن طالقا بمجرده لا يقتضي وقوع شيء مطلقا وتأمل قوله فإذا تقرر أن المنصوب لا يقع به إلا واحدةأي بأنت طالق منه لا بطلاقه كما مر تعلم صحة ما ذكرته من أنه لا يقع به في مسألتنا شيء أصلا ومنها: قول التهذيب لو قال أنت طالق

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت