فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 1843

ص -117- الزيدين طوالق لم تطلق زوجته، وقول الروياني تطلق إنما يأتي كما أشار إليه القمولي على ضعيف نعم لو قال: امرأة الزيدين طالق طلقت زوجته لكن الذي يتجه أنه يقبل قوله لم أرد نفسي؛ لأن دلالة التعريف على دخوله في لفظه لا تقاوم إرادته صرف لفظه عن نفسه وفي الروضة وجهان عن القفال فيما لو قال من عزل عن القضاء امرأة القاضي طالق.

والذي يتجه منهما عدم الطلاق كما بينته مع ما قبله في شرح الإرشاد وبهذا كله بان أن صورة السؤال لا يجري فيها الخلاف في مسألة الواعظ فلا يقع فيها طلاق وإن قلنا بوقوعه في مسألة الواعظ لما علمته مما تقرر.

"وسئل"عن أمة غرت بزوجها بإذن السيد لها في بذل مهرها فهل يقع الطلاق أو لا وإذا قلتم بالوقوع فهل هو بائن أو رجعي؟"فأجاب"بقوله يقع الطلاق بائنا بمهر المثل ويتعلق بذمتها تتبع به إذا عتقت وقد ذكرت في اختصاري لتحرير الآراء مسألة البذل وما فيها من الاختلاف فقلت إذا قالت بذلت صداقي على طلاقي، أو بطلاقي فطلق بانت؛ لأنه إنما طلق بعوض ثم إن علمنا قدر المهر ووجدت شروطه السابقة وأرادت ببذله الإبراء منه برئ منه وإلا لم يبرأ ولزمها له مهر المثل هذا الذي يظهر من كلامهم والذي في فتاوى الأصبحي.

إذا قالت بذلت صداقي على طلاقي فطلق وقع؛ لأنه لا يملكه إلا الزوج فلا فرق بين أن تقول بذلت لك، أو بذلت وفي كلامه ما يدل على أن أجزت كبذلت ثم رأيتني ذكرت في الفتاوى أني سئلت عما لو قال أنت طالق على صحة البراءة فهل تطلق بائنا أو رجعيا أو لا تطلق فأجبت بقولي أفتى الشيخ تقي الدين الفتى وتلميذه الكمال الرداد والطيب الناشري بأنها لا تطلق، وقال آخرون: لا تطلق بائنا وقال ابن عجيل وإسماعيل الحضرمي - نفع الله سبحانه وتعالى بهما: إن أردت استئناف البراءة لم تطلق وإلا طلقت وهو الأوجه وإذا قلنا تطلق طلقت بائنا اهـ. كلامي في الكتاب المذكور وإنما وقع الخلاف في المسألة الأخيرة لقول الزوج في جوابه لها على صحة البراءة فالقائلون بعدم الوقوع كأنهم نظروا إلى أن قوله على صحة البراءة يقتضي إيجاد براءة صحيحة غير الأولى ولم توجد فعليه إن وجدت فكما يأتي على الثالث فيما يظهر والقائلون بالوقوع رجعيا نظروا إلى أنه ليس هنا مقابلة تقتضي العوضية حتى يقع بائنا، والقائلون بالتفصيل نظروا إلى، أن لفظه محتمل فإن أراد استئناف البراءة فلا وقوع وإلا بأن أطلق، أو أراد عدم الاستئناف وقع بائنا وهذا أعدل الأقوال فعليه الذي يتجه أنه إن أراد استئناف البراءة ووجدت منها براءة صحيحة بعد كلامه وقع بائنا وبرئ وإلا لم يقع وإن لم يرد استئنافها طلقت إن كانت براءتها الأولى صحيحة وإلا فلا فتأمله، وأبعد تلك الآراء الرأي الثاني؛ لأن دعوى الوقوع رجعيا لا يكاد يظهر له وجه وإن عللته بما مر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عمن لو قال أنت حرام علي ووقع في نفسه أنها طلقت بهذه العبارة ثلاثا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت