فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 1843

ص -162- مدة أن يتزوجها فقالت لم تنقض عدتي بعد من الثاني فتوقف حتى انقضت عدتها ثم تزوجها أعني الأول ثم ادعت بعد ذلك أن الزوج الثاني لم يطأها فقال الزوج الأول لا أصدقك؛ لأنك قلت حين أردت نكاحك لم تنقض عدتي أي من الثاني فقالت ظننت أن الخلوة واللمس ونحو ذلك يكفي في التحليل فهل يقبل قولها إن الزوج الثاني لم يطأها بعد أن أقرت أنها في عدته وبعد أن تزوجت بالأول وبعد مضي التحليل وسواء أكان قبل الدخول بالأول أم بعده؟"فأجاب"بقوله إن كانت ممن يخفى عليها ذلك قبل قولها ولا تحل له حتى تتحلل منه تحليلا صحيحا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن شخص سئل عن امرأة طلقها زوجها وهي في دم النفاس فلما طهرت من ذلك تزوجت بزوج فأقامت معه مدة يسيرة ثم نشزت عنه إلى بيت أبيها وادعت أنها تزوجت به في العدة وأن النكاح فاسد وأرادت أن تنكح زوجا غيره قبل أن يطلقها فامتنع الشخص المذكور من الفتوى حتى يصل إليه جوابها فهل لها أن تنكح زوجا غيره قبل الطلاق أم لا، وذكر أنه رأى بخط جده رحمه الله تعالى أن في توقيف الحكام إذا زوج ابنته وهو لا يعلم انقضت عدتها أم لا أنه لا يصح وإن ظهر بعد العقد أن العدة كانت منقضية، ونقل أيضا عن العزيز والروضة لو نكح امرأة لا يعلم أهي معتدة أم لا لم يصح النكاح اهـ. فهل ما نقله جده من هذا القبيل أم لا؟"فأجاب"بقوله إذا مكنت البالغة العاقلة المختارة الزوج من نفسها ثم ادعت بعد ذلك أنه نكحها في العدة لم تسمع دعواها إلا لتحليفه فإذا حلف فنكاحه باق وليس لها أن تخرج من بيته ولا أن تتزوج ومتى فعلت ذلك ترتب التعزير الشديد وغيره مما لا يخفى وما ذكر عن ابن العماد ليس مما نحن فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن شخص عقد على امرأة في عدة زوج ثم وطئها قبل تمام العدة ففرق بينهما فلما انقضت عدة الزوج وشرعت في عدة الوطء بالشبهة أراد ذو الشبهة أن يتزوجها في عدته هل له ذلك أم لا كما يؤخذ من قضية كلام صاحب البيان في باب العدد ولا حمل في الصورة المذكورة لواحد مما سبق؟"فأجاب"بقوله: المصرح به في الروضة وأصلها وغيرهما أن لذي الشبهة أن يتزوجها في عدته في نحو هذه الصورة المذكورة في السؤال بل هي عينها في الحقيقة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عمن استعجلت حيضها بدواء فهل تنقضي به عدتها أم لا؟"فأجاب"بقوله: نعم كما صرحوا به ومن ثم صرحوا أيضا بأنها لو استعجلته لم تقض صلاة أيامه.

"وسئل"عن فسخ النكاح بعد غيبة طويلة هل يجوز نكاحها حالا فقد وجدنا نقلا ينسب إلى الأم أن المرأة إذا فسخت النكاح لا يجب عليها العدة ولها التزوج في الحال فهل هذا النقل صحيح مع أنه خلاف القواعد؟"فأجاب"بقوله: معاذ الله أن يصح هذا النقل بإطلاقه عن أحد من أئمتنا فضلا عن إمامهم بل إمام الأئمة رضي الله تعالى عنهم وإنما محل ذلك

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت