فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1843

ص -166- على القائف أي على قول الأصح خلافه وهو أنه للثاني لانقطاع فراش الأول كما صرحوا به في العدد وإن جهل وقت طلاق الأول وعقد الثاني ووقت الولادة فالقول قول الزوج بيمينه وفي كيفيتها وجهان في الحاوي أحدهما يحلف أنه ليس منه والثاني أنها ولدته لزمان يستحيل كونه منه أي فتخيره بينهما كما صرح به غيره وعلى الوجهين لا يعترض لكونه من الزوج الأول فإذا حلف انتفى عنه وإن نكل حلفت كما سبق عن نصه اهـ. المقصود منه فتأمل قول أولئك الأئمة الماوردي ومن معه فيما إذا لم يعرف لها زوج قبله قيل هذا البيان إلخأي قولك ليس مني مع أنه لم يعرف لها زوج قبله غير مقبول لأنه خلاف الظاهر بل لا بد أن تبين سبب انتفائه عن فراشك من عدم ولادته عليه، أو عدم إمكانه منك لكونها ولدته قبل مدة أقل الحمل، أو نحو ذلك حتى تقبل دعواك أنه ليس منك فإذا فهمت أن هذا هو معنى كلام هؤلاء الأئمة كان كلامهم صريحا في أنه إذا ادعى أنه ولد على فراشه لدون أقل مدة الحمل يقبل وعلى المرأة البينة أنها ولدته لزمن الإمكان وتأمل أيضا قولهم الموافق لعبارة الروضة المذكورة في السؤال وعبارة أصلها أظهر من عبارتها في ذلك إذا جهل وقت طلاق الأول ووقت عقد الثاني ووقت الولادة فالقول قول الزوج بيمينه أنه ليس منه، أو أنها ولدته لزمان يستحيل كونه منه تجده صريحا فيما ذكرناه أيضا ووجه صراحته أن فراش الأول قد انقطع بالنكاح الثاني كما صرحوا به فالفراش ليس إلا للثاني وقد جهلنا أن ولادة هذا الولد عليه لزمن يمكن كونه منه، أو لا فيصدق حينئذ في أنه ليس منه، أو في أنه ولد لزمن يستحيل كونه منه لكونه لدون أقل مدة الحمل مثلا فعلمنا أن المدة بين النكاح والولادة إذا جهلت لا تكون الولادة على الفراش سببا للإلحاق بذي الفراش إلا إن ثبتت أنها لمدة أقل الحمل فأكثر وصراحة ما تقرر ظاهرة في ذلك لا تحتاج إلى بسط أكثر مما ذكرته وعبارة الروضة التي في السؤال شرحها ما ذكرته بقولي عنهم إذا جهل وقت طلاق الأول ووقت عقد الثاني ووقت الولادة إلخ وعبارة أصلها أظهر في ذلك من عبارتها وهي وإذا لم نعرف وقت فراق الأول ونكاح الثاني فلا يلحق الولد به لأن الولد على فراشه وحصول الإمكان شرط لم يتحقق إلا أن تقيم بينة على أنها ولدته في نكاحه لزمان الإمكان أي فحينئذ يلحقه وتقبل فيه شهادة النساء المحصنات فإن لم تكن بينة فلها تحليفه فإن نكل تأتي فيه ما مر انتهت ملخصة وقوله: فلا يلحق الولد به أي بالثاني كما صرح به غيره وقوله لأن الولد إلخ معناه أن إمكان الولادة منه لم يتحقق فهذا نص في مسألتنا علمت أن الشيخين وغيرهما قرروا أن الولد على فراش الثاني وأن حصول الإمكان مع كون الولد على الفراش شرط في لحوقه بذلك الفراش وأن ذلك الإمكان المشترط عند الجهل بالمدة المذكورة لم يتحقق وأنه إذا لم يتحقق لا يلحقه الولد وإن كان على فراشه وهذا هو عين ما قدمته عن نص الشافعي رضي الله تعالى عنه الموافق لما أفتى به بعض فقهاء جهة السائل نفع الله سبحانه وتعالى بهما وبما قررته فيه علمت دلالته الواضحة على ما ذكره فإن قلت

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت