فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1843

ص -167- يمكن الفرق بأنه تعارض هنا فراشان فإذا نفي عن الثاني كما ذكر يلحق بالأول بخلاف صورة السؤال فإنه يلزم من نفيه فراش الزوج ضياع نسبه بالكلية والنسب يحتاط له ما أمكن قلت إذا تأملت قولهم السابق وعلى الوجهين لا يتعرض لكونه من الزوج الأول علمت أن هذا الفرق خيال لا اعتبار به لأن الصورة أنه جهل وقت طلاق الأول فالإلحاق به مستحيل للجهل بوقت طلاقه فلم يلزم من الانتفاء عن الثاني هنا الإلحاق بالأول بوجه من الوجوه فساوت هذه الصورة صورة السؤال في أنه ينتفي عن ذي الفراش فيهما وإن شاع نسبه وقد صرحوا أيضا بأن الإمكان شرط للحوق بالفراش كما في شرح المنهاج وغيرهما حيث قالوا لو قال هذا ولدي من أمتي ولدته في ملكي فإن كانت فراشا له فإن أقر بوطئها لحقه بالفراش عند الإمكان لا بالإقرار للحديث الصحيح"الولد للفراش"فيعتبر فيه الإمكان وإن كانت مزوجة فالولد للزوج عند إمكان كونه منه لأن الفراش له صرائح بينة في أن الفراش وحده ليس بكاف في الإلحاق بل لا بد معه من تحقق إمكان كونه منه لما علمت من عباراتهم هذه وغيرها أن الإمكان شرط والشروط لا بد من تيقنها أو ظنها المستصحب بعد تيقن وجودها وعند وجود الفراش والشك في أنه ولد قبل أقل مدة الحمل أو بعدها لم يتحقق موجب الإلحاق أصلا لما تقرر أن الفراش وحده غير كاف وأن الإمكان عند الشك غير موجود يقينا ولا ظنا ومما يصرح بذلك قولهم القاعدة أنه متى وجد الشك في الشرط لا يترتب الحكم والمراد الشك في أصل وجود الشرط كما في صورة السؤال وما نقله في السؤال عن السيد السمهودي رحمه الله تعالى عجيب مع سعة اطلاعه فإن المسألة كما علمت منصوص عليها في كلام الشافعي رضي الله تعالى عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى بل هي في المختصرات أيضا كالتنبيه وعبارته باب ما يلحق من النسب وما لا يلحق ومن تزوج امرأة فأتت بولد يمكن أن يكون منه لحقه نسبه ولا ينتفي عنه إلا باللعان وفسر شراحه ابن الرفعة وابن النقيب وغيرهما زمن الإمكان بما يعلم منه أن تكون ولادته لأقل مدة الحمل والزوج ممن يحبل وأمكن اجتماعه بالزوجة بعد العقد أي ولا نظر لإمكان ولادته لأقل مدة الحمل والزوج ممن يحبل وأمكن اجتماعه بالزوجة بعد العقد أي ولا نظر لإمكان استدخالها منيه لندرة الحبل منه فتأمل قوله أعني التنبيه يمكن أن يكون منه أي بأن توجد فيه هذه الشروط المذكورة تجده صريحا فيما قدمته من أنه لا بد في اللحوق بالفراش من تحقق الإمكان المذكور ويلزم على بحث السيد المذكور في السؤال أن من تزوج امرأة ثم أتت بولد وشك في إمكان اجتماعه بها، أو لا أو في أنه ممسوح، أو لا أو في أنها ولدته لأقل مدة الحمل، أو لا، أو لأكثر من أربع سنين من آخر اجتماعه معها، أو لا أو في كل ذلك أنه لا أثر لهذا الشك وأن الولد يلحق به مع ذلك الشك وكلامهم طافح بمخالفة ذلك وأنه لا بد من تحقق جميع ذلك لما عرفت أنهم صرحوا بأن هذه شروط مع تصريحهم بأن الشروط لا بد من وجودها بالمعنى السابق حتى يوجد المشروط وإلا لم يوجد لما هو مقرر أنه يلزم من عدمها عدم المشروط ومما يصرح بذلك الخلاف المشهور بيننا وبين أبي حنيفة رضي الله

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت