فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 1843

ص -171- عليه؟"فأجاب"نفع الله تبارك وتعالى به المسلمين بقوله الحيلة في ذلك أن يعتقها، أو يكاتبها ثم يملكها إياه بنذر، أو وصية أو شراء إن قدرت عليه فإنها إذا ملكته انفسخ نكاحها وإن فسخت كتابتها بعد ذلك.

"وسئل"عمن تزوج امرأة ثم سكن معها في بيتها مثلا أو استعمل أوانيها وهي ساكتة على جاري العادة هل عليه أجرة ذلك؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقول نعم عليه أجرة ذلك ونقص أرش الأواني.

"وسئل"بما صورته أراد الزوج سفرا طويلا فهل لزوجته مطالبته بنفقتها لمدة ذهابه ورجوعه أم لا؟"فأجاب"نفع الله تعالى به بقوله نعم لها ذلك كما أفتى به البغوي قال كما لا يخرج للحج حتى يترك هذا القدر واستشكل بجواز سفر من عليه دين مؤجل يعلم أنه يحل قبل رجوعه وإن لم يستأذن غريمه ولم يترك له وفاء وقال الأذرعي إن أراد البغوي لزوم دفع ذلك إليها في الحكم الظاهر فهو بعيد إذ كيف يلزم بأداء ما لم يجب وقد يجب من بعد وقد لا يجب وإن أراد أن لها الاعتراض عليه كرب الدين المؤجل يعترض على مديونه إلا أن يدفع له وفاء، أو كفيلا مليا فذاك في المؤجل القريب الحلول على خلاف وتفصيل فيه والمرجح عدم التحجر والنفقة أولى بعدم التحجر لأنه لم يتعلق بذمته شيء بخلاف الدين وإن أراد أنه يلزمه ذلك فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فحسن لكنه بعيد من لفظه وقد يقربه تشبيهه بالخروج للحج إذ لا نعلم من قال أنه يلزمه في الظاهر بذلك هنا ولا شك أنه لا يلزمه دفع ذلك إليها على كل تقدير اهـ. وما قاله البغوي هو المنقول إذ لا يعلم مخالف له من الأصحاب مع أن القياس على مسألة الحج المصرح بها في كتبهم يشهد له ويفرق بين الزوجة ومستحق الدين المؤجل بأنها تحت حجر الزوج ومحبوسة لأجله فلو لم نمكنها من مطالبته بذلك لزم ضياعها ومزيد تضررها بخلاف الدائن فإنه لا حجر لأحد عليه فلا يلحقه من الضرر ما يلحق الزوج.

فجاز أن تختص بذلك لأنه وجد فيها من المعنى المقتضي لذلك ما لم يوجد في غيرها يعلم بذلك دفع الإشكال السابق وإذا مكناها من مطالبته بذلك فظاهر أن الحاكم لا يلزمه بدفع ذلك إليها بل يدفعه لعدل ينفق عليها منه ويصرف عليها ما يجب لها كل يوم وبهذا الذي ذكرته يندفع جميع الترديدات التي ذكرها الأذرعي وكذا يقال بذلك في مسألة الحج وقول الأذرعي إذ لا نعلم إلخ يجاب عنه بأن كلامهم ظاهر في ذلك فلا يحتاج للتصريح به.

"وسئل"عمن أقرت بدين فحبست فيه فهل تجب نفقتها؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله لا تجب كما أفتى به النووي وابن الصلاح ويظهر أن البينة إذا شهدت عليها بذلك فأنكرت وحكم عليها بالحبس لا تسقط بذلك نفقتها وإن صدقت بعد ذلك لأنها لم تتسبب في ذلك فهو كمرضها.

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت