فهرس الكتاب
ص -163- آخره فعلى المذهب أن الأسود يرفع حكم الأحمر حيضها خمسة من أول الأسود وقد انتقلت عادتها. فإن لم يطبق السواد بل رأته بعد خمسة الحمرة خمسة, ثم أطبقت الحمرة فحيضها الخمسة الثانية على خلاف فيه مذكور في المبتدئة هذا كله في العادة الواحدة فإن كان لها عادات فقد تنتظم وقد لا وسيأتي وإنما أطلت في ذلك. لأن المصنف من عادته في هذا الكتاب أنه يجمل القواعد فلا يتكلم عليها وإنما يتكلم على مسائل متفرعة على تلك الأصول لا يمكن الإحاطة بها كما ينبغي إلا بعد الإحاطة بأصولها وموادها فدعت الحاجة إلى بيان ذلك بأصول مآخذه وإن كان أكثره سيأتي في كلامه وكلامنا.
"قوله: ست من أوله"أي الأسود؛ لأنه حيضها بحكم التمييز الواقع في الشهر الأول إذ من الخامس إلى آخر العاشر هو حيضها في الشهر الأول؛ لأنه الأقوى.
"قوله: أشقر"أي لأنه بالنسبة إلى الأحمر كالطهر.
"قوله: فحيضها ثمانية السواد"أي في الشهر الأول.
"قوله: ثم تأخذ من الأحمر الثاني"أي: من أوله.
"قوله: حيضا ثلاثا..إلخ"أي: في ثلاث شهور متوالية.
"قوله: وكذا في الطهر..إلخ"قد مر في كلام المجموع بسط ذلك بأمثلة بأوضح مما ذكره المصنف وقوله: وتطهر آخره أي: إلى آخره وقوله: ثم طهرت ثلاثين..إلخ يرجع فيه إلى مراد قائله لعدم التئامه بما قبله وقوله: ذات الخمس من أول كل شهر لا حاجة لقوله: كل بل هو موهم إذ العادة فيها تثبت بمرة كما مر ويأتي وقوله: أول الثاني أي: اليوم الثاني وقوله: وحيضتها دما ضعيفا صوابه. دما قويا وإلا فلا تمييز وقوله: وتكررت ليس بشرط كما علمت مما مر عن المجموع وقوله: ففيها وجهان..إلخ غير صحيح من حيث حكاية الخلاف ومن حيث قوله: في الثاني أنه ظاهر المذهب وعبارة المجموع كما مر حاصلها أما إذا حاضت خمستها المعهودة أول الشهر, ثم طهرت عشرين, ثم عاد الدم في الخمسة الأخيرة من هذا الشهر فقد تقدم حيضها وصار دورها خمسة وعشرين فإن تكرر ذلك بأن رأت الخمسة الأخيرة دما وانقطع, ثم طهرت عشرين. ، ثم رأت الدم خمسة, ثم طهرت عشرين وهكذا مرات, أو مرتين, ثم استحيضت ردت إلى ذلك وجعل دورها أبدا خمسة وعشرين وإن لم يتكرر بأن استمر الدم من الخمسة الأخيرة قال الرافعي فحاصل ما يخرج من طرق الأصحاب في هذه المسألة ونظائرها أربعة أوجه أصحها تحيض خمسة من أول الدم وتطهر عشرين وهكذا أبدا والثاني تحيض خمسة وتطهر خمسة وعشرين والثالث تحيض عشرة من هذا الدم وتطهر خمسة وعشرين ثم تحافظ على دورها القديم والرابع أن الخمسة الأخيرة استحاضة وتحيض من أول الشهر خمسة وتطهر خمسة وعشرين
ج / 1