فهرس الكتاب
ص -181- اهـ. وما أفهمه كلامه من أن الأم المعتادة للخدمة تلزمها الخدمة وهو بعيد بل غير مراد بل هي على الأب كما يصرح به كلامه أولا لأنها من جملة كفايته فإن وجب الإنفاق على الأم لزمها الخدمة بنفسها أو غيرها سواء اعتادتها أم لا ومن شروط الحضانة عدالة الحاضنة العدالة الظاهرة فلا حضانة لفاسقة وصغيرة وسفيهة ومغفلة فإن وقع تنازع في ثبوت الأهلية فإن كان بعد تسليم الولد لم ينزع ممن تسلمه ويقبل قوله في الأهلية وإن تنازعا في ثبوتها قبل التسليم فلا بد من بينة إذا تقرر هذا فإن أثبت في حاضنة بنته نحو فسق انتزعها منها وإلا فلا لكن له منع من يدخل على بنته ممن يخشى منه الريبة ويجوز للزوج منع ولد الزوجة من الدخول إليها إلا كانت ساكنة بمحل يستحق منفعته دون ما إذا كانت ساكنة بملكها إن تبرعت له بالسكنى فيه وسواء في الحالة الأولى كان الزوج المانع غائبا أم حاضرا فإن أدخلته بغير رضاه أثمت ولا تكون ناشزة كما هو ظاهر نعم إن كان إخراجه لغير المميز يضره لزمه رفع الأمر للقاضي فإن تعدى وأخرجه فكسره، أو قتله جان آخر أثم الزوج والضمان على الجاني أو مالكه المقصر لأنه المباشر.
"وسئل"نفع الله بما صورته هل للولي مثلا أو للحاكم الشرعي أن يستأجر للولد امرأة لرضاعه وامرأة أخرى لحضانته إذا رأى ذلك مصلحة للولد سواء كانت إحداهما أما، أو كانتا أجنبيتين فإذا قلتم نعم فلا يخفى عليكم ما في هذا من المشقة على الولد ولا سيما إن كانت كل امرأة في محل بعيد عن صاحبتها وهل يشترط أن تكون الحاضنة ذات لبن لترضعه مرة وتحضنه أخرى أم لا يشترط ذلك فإن كانت الحاضنة الشرعية غير ذات لبن هل تسقط حضانتها أم تحضنه ويشتري له لبنا وما يحتاج إليه وليه الشرعي أم تنتقل الحضانة عنها إلى غيرها من الحاضنات بعدها إذا كانت ذات لبن أم لا؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله الأم متى استحقت الحضانة وكانت مرضعة ورضيت بأجرة المثل ولم يوجد من ترضى بأقل منها فلا يجوز استئجار غيرها لحضانة ولا لرضاع كما علم مما مر في السؤال الأول لاستحقاقها لهما فلا يجوز نقلهما إلى غيرها بدون رضاها وإن كانت غير لبون، أو امتنعت من إرضاعه، أو لم تكن حاضنة جاز استئجار واحدة للإرضاع وأخرى للحضانة كما علم مما مر ثم أيضا ولا عسر في ذلك لسهولة اجتماع المستأجرتين في محل واحد والذي أفهمه كلام الروضة وأصلها ونقله في المحرر عن الأكثرين واعتمده ابن الرفعة وغيره أنه يشترط في استحقاق الحضانة كونها مرضعة لطفل احتيج إلى إرضاعه فإن لم يكن لها لبن أو امتنعت من الإرضاع فلا حضانة لها لعسر استئجار مرضعة تترك منزلها وتنتقل إلى مسكن المرأة ونظر فيمن لا لبن لها بأن غايتها أن تكون كالأب وبأن كلام الأئمة يقتضي الجزم بأنه لا يشترط كونها ذات لبن والأوجه وفاقا للبلقيني وغيره استحقاق من لا لبن لها بل قال البلقيني لا خلاف في استحقاقها وأما من لها لبن وامتنعت من إرضاعه فلا حضانة لها وهو محمل كلام الشيخين والأكثرين
ج / 4