فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1843

ص -182-"وسئل"عن إعفاف الأصل هل من شرطه أن يكون فاضلا عن قوت الفرع وقوت زوجته فقط كالنفقة أم لا بد أن يكون موسرا زائدا على ذلك؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله الوجه أن اليسار هنا معتبر بما ذكروه في النفقة وعبارة شرحي للإرشاد لأنه من وجوه حاجاته المهمة فوجب على ابنه القادر عليه كالنفقة وقضيته أن العبرة في القدرة هنا بما يأتي في النفقة وكلام التنبيه وغيره ظاهر في ذلك وإمكان الفرق بأن هذا ليس ضروريا لإمكان الصبر عنه بخلافها لا يؤثر هنا كما هو ظاهر اهـ. والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن رجل غاب عن زوجته ولم يترك مؤنتها فهل لها الفسخ وما شروطه وما كيفية لفظه؟"فأجاب"بقوله نعم لها الفسخ بشرط أن تقيم بينة عادلة تشهد عند قاض بإعساره عن أقل نفقتها وعن أقل مسكن يجب لها وعن أقل كسوتها ويشترط أن تذكر البينة إعساره حال شهادتها ولا يكفي قولها غاب معسرا ولها أن تعتمد في الشهادة بإعساره في الحال استصحاب حالته التي غاب عليها وإن أمكن خلافها لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه ولا تصرح البينة بالاستصحاب في شهادتها الموهم للتردد فإنه يقتضي رد الشهادة فإذا ثبت إعساره عند القاضي فسخ هو بأن يقول فسخت نكاح فلان لفلانة، أو أذن لها حتى تفسخ هي بأن تقول فسخت نكاح فلان لي فإن استقلت بالفسخ بلا إذن قاض لم ينفذ ظاهرا ولا باطنا ولو قدم الغائب وادعى أن له مالا في البلد لم تعلمه بينة الإعسار لم يقدح ذلك في صحة فسخ القاضي نعم إن شهدت البينة بأن المرأة تعلمه وتقدر عليه بان بطلان الفسخ لأنه بان عدم وجود شرطه المجوز له، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عمن تزوج امرأة فقال لم أجدها بكرا وآذاها ووالديها بذلك فخرجت من كثرة أذاه من بيته واستمرت على ذلك مدة فهل تسقط نفقتها وكسوتها وإذا قلتم نعم وقالت لم أخرج إلا لإيذائه فقط ما الحكم؟"فأجاب"بقوله إن خرجت إلى الحاكم لتطلب منه أن يمنعه من إيذائها لم يكن ذلك نشوزا فلا تسقط نفقتها ولا كسوتها وإن خرجت لغير الحاكم كانت ناشزة فتسقط نفقتها وكسوتها مدة إقامتها في غير بيته، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عما إذا سلمت الزوجة نفسها إلى الزوج ومكنته ثم ادعى الزوج عدم التمكين من الوطء هل هو كدعوى النشوز فهو المطالب بالبينة أم لا وقالوا في باب البينات لو ادعت التمكين فأنكر صدق بيمينه ولعل هذا في ابتداء التمكين أما بعد التمكين الأول فلا؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله عدم التمكين من الوطء ونحوه بغير عذر شرعي هو من جملة أنواع النشوز فيأتي فيه ما ذكروه فيه على أنهم تعرضوا له بشخصه حيث قالوا لو اختلفا في النشوز صدقت بيمينها لأن الأصل عدمه وبقاء التمكين فتأمل قولهم وبقاء التمكين تجده صريحا في أنهم نصوا على أن المصدق في دوام التمكين هي ما لم تقم عليها بينة بخلافه وقد صرحوا كما ذكره السائل بأنه هو المصدق في عدم التمكين ابتداء لأن

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت