فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1843

ص -187- القبح والفظاعة والقساوة والجلافة ومزيد التجرؤ على الله سبحانه وتعالى وأوليائه وأئمة دينه وغيرهم من المسلمين وأما شحنه بقية حمل المستأجرين في السفينة فإنه يضمنه المثلي منه بمثله والمتقوم بقيمة وأما أخذه الأجر ممن أركبه، أو شحن ماله كرها فهو حرام عليه فيعزر عليه أيضا وتنزع منه تلك الأجرة وترد لأربابها إذ لا أجرة عليهم وإن سلموا هم وأحمالهم وأما جبر من غرق من أهل السفينة المذكورة الذين أكرههم على الركوب فيها فإن سيرها بهم وقصر في ذلك حتى غرقت فإن كان قد تعمد ذلك بما يقتل غالبا قتل بواحد منهم بالقرعة إن ماتوا معا وإلا فبأولهم موتا ويلزمه ديات الباقين، أو بما لا يقتل غالبا فلا قصاص عليه لكن الواجب حينئذ دياتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"هل يقتل من يصلي بتارك الصلاة ففي شرح الروض ما قد يوهم أنه لا يقتل به بقوله بعد قول الأصل وللمضطر قتل حربي ومرتد ومن له عليه قصاص ليأكله وكذا الزاني المحصن والمحارب وتارك الصلاة وإن لم يأذن فيه الإمام لأن قتلهم مستحق وإنما اعتبرنا إذنه في غير حالة الضرورة تأدبا معه وحالة الضرورة ليس فيها رعاية أدب؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله لا يقتل المصلي بتارك الصلاة الذي كان تركه سببا لإهدار دمه بأن وجدت فيه شروط الإهدار المذكورة في باب قتل تارك الصلاة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"نفع الله سبحانه وتعالى بعلومه المسلمين عن رجل ضرب حجرا فخرج منه شيء فأزال عين آخر ما الحكم فيه؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله من ضرب حجرا فخرج منه قطعة فأصابت عين آخر فأذهبتها لزم عاقلته ديتها وهي خمسون بعيرا، والله أعلم.

"وسئل"نفع الله تعالى به عن اليمين إذا تعلقت بالدم فهل تغلظ بالعدد وتكون خمسين يمينا كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه والأصحاب في القواعد الزركشية وسواء كان الدم لوثا أم غير لوث فما الحكم في ذلك؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بقوله أن المنقول المعتمد أن كون اليمين تتعدد خمسين لا يختص باللوث بل تجب الخمسون على المدعى عليه القتل بلا لوث وعلى مدع له معه شاهد وفي اليمين المردودة ولو في غير اللوث من المدعي، أو المدعى عليه ولو تعدد المدعى عليه حلف كل منهم خمسين يمينا أو المدعي حلف كل منهم بنسبة حقه لأن كلا منهم لو انفرد لا يثبت لنفسه ما يثبته الواحد لو انفرد بل يثبت بعض الأرش فيحلف بقدر الحصة بخلاف المدعى عليهم فإن كلا منهم ينفي ما ينفيه الواحد لو انفرد ويمين الجراحات وإن قلت، أو لم يكن لها أرش مقدر كالنفس فيكون فيها خمسون يمينا بتفصيله المذكور، والله سبحانه أعلم.

"وسئل"عن رجل مرض فأرسل إلى حكيم فجاء إليه وأمره بشربة فشربها فتعب لها تعبا شديدا بحيث قارب الموت ثم من الله سبحانه وتعالى عليه ببعض شيء من العافية ثم اشتد

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت