فهرس الكتاب
ص -166- أنهم يفرعون ما فيها على ضعيف لأدلة قامت عندهم على ذلك. وقوله: ولعل ما ظنناه..إلخ لا يتم له إلا لو رأى ما ظنه ساقطا من الروضة في بعض نسخ العزيز كما في الموضع الذي استشهد به وأمثاله فإنهم لا يحكمون على الروضة بذلك إلا ويستندون فيه إلى أن هذا الساقط منها موجود في نسخ العزيز المعتمدة فحينئذ يسوغ لهم أن يدعوا أنه تبعه على ما فيها من غير تأمل للسقط على أن جماعة منهم قد ينتصرون لما فيها وإن خالف ما في أكثر نسخ أصلها كما في مسألة ما لو غربت الشمس وهو في شغل الارتحال من منى كما بسطت الكلام على ذلك في حاشية مناسك النووي الكبرى وغيرها. وقوله: ولنبين ما بنيت عليه الوجوه..إلخ قد بينت ذلك وغيره في شرح العباب على وجه أظهر وأمتن مما ذكره كما يعلم بتدبر عبارته وما اشتملت عليه مما لم أسبق إليه إلا أنني والمؤلف جزاه الله خيرا وقع لنا موافقة في قليل منه فعلى الناظر في ذلك أن يمعن التأمل فيه فإن هذا المحل مزلة قدم في المجموع كما ذكرته في تلك العبارة ولفظها مع المتن قال في المجموع"ومن عادتها الخمسة الثانية فرأته من أول الشهر وجاوز"نصفه"واستحيضت"بأن استمر"فحيضها"على الصحيح عند المصنف وشيخه أبي الطيب وصاحب البيان. وغيرهم الخمسة"الثانية"لأن العادة ثبتت بها فلا تغير إلا بحيض صحيح"و"على هذا يبقى"دورها كما كان"عملا بعادتها التي وليها شهر الاستحاضة والثاني وهو قول أبي العباس حيضها خمسة الشهر الأولى؛ لأنه بدأ بها في وقت يصلح أن يكون حيضا فعليه نقص طهرها خمسة وصار دورها خمسة وعشرين"ولو رأت"هذه"خمستها"المعتادة وهي الثانية"وطهرت دون أقله"أي: الطهر وهو خمسة عشر يوما كأن طهرت أربعة عشر"ثم اتصل"الدم"فهي على عادتها"بلا خلاف ووافق عليه أبو العباس, ثم قلت"ومن عادتها الخمسة الأولى"من الشهر"لو حاضتها, ثم"بعد طهرها عشرين حاضت الخمسة"الأخيرة"منه"فدورها خمسة وعشرون"؛ لأن حيضها تقدم عن وقته بخمسة"فترد إليه إذا استحيضت"سواء أطهرت بعد الخمسة الأخيرة عشرين أيضا ثم استحيضت أم لم تطهر بعدها بل استمر الدم"فتحيض"على الأصح من أوجه أربعة"خمسة من أول الدم المستمر وخمسة من آخر الشهر وهكذا"أبدا وقيل تحيض خمسة وتطهر خمسة وعشرين وقيل تحيض عشرة من هذا الدم وتطهر خمسة وعشرين, ثم تحافظ على دورها القديم وقيل الخمسة الأخيرة استحاضة وتحيض من أول الشهر خمسة وتطهر خمسة وعشرين على عادتها القديمة"وإن رأت"من كانت تحيض خمسة أول الشهر وتطهر باقيه"خمستها وطهرت أربعة عشر ثم استحيضت"بأن عاد الدم بعد أربعة عشر واستمر فالمتخلل بين خمستها والدم ناقص عن أقل الطهر ففيها أربعة أوجه أصحها تكمل أقل الطهر لاستحالة الحكم بالحيض قبل أقله فلذا"كمل طهرها بيوم من أول دم الاستحاضة العائد وتحيض خمسة بعده"أي: بعد ذلك اليوم لدخول وقت إمكان الحيض حينئذ"وخمسة عشر"من ذلك الدم بعد الخمسة المحكوم عليها بالحيض"طهرها"
ج / 1