فهرس الكتاب
ص -167- أي: تجعل كذلك وحينئذ"فدورها عشرون"وقيل أول يوم من العائد استحاضة, ثم باقي هذا الشهر وهو عشرة مع خمسة مما يليه حيض, ثم تطهر خمسة وعشرين تمام الشهر وتحافظ على دورها القديم وقيل أول يوم من العائد استحاضة وبعده خمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وهكذا أبدا وقيل جميع الدم العائد إلى آخر الشهر استحاضة وتفتتح دورها القديم من أول الشهر الثاني"أو"رأت خمستها"وطهرت خمسة عشر, أو عشرة, ثم استحيضت"بأن عاد الدم واستمر"فعادتها بحالها"على المذهب في الأولى عند المصنف وشيخه وغيرهما. وبالاتفاق في الثانية فحينئذ"خمسة من أول كل شهر حيض وباقيه طهر"فعلى هذا يكون باقي الشهر طهرا ولا أثر للدم الموجود فيه ا هـ كلام المجموع وكثير منه في الروضة وأصلها سيما مسألة الأربعة عشر التي فيها الأوجه الأربعة فإن قلت وقع في كلامه تناقض فإن قوله السابق آنفا ولو رأت خمستها وطهرت دون أقله, ثم اتصل فهي على عادتها ينافي قوله هنا وإن رأت خمستها وطهرت أربعة عشر..إلخ إذ الصورة في الحالين واحدة ومع ذلك اختلف الحكم بل وحكي فيه الاتفاق في الأولى والخلاف في الثانية. وقوله: هنا, أو عشرة موافق لما ذكره أولا ومخالف لما ذكره ثانيا في الحكم والخلاف أيضا قلت هو كذلك وزاد الإشكال جمع المصنف بين هذه المسائل كذلك بل وزاد في الإيهام بمخالفته أسلوب المجموع وإدراجه مسألة الخمسة عشر والعشرة مع ما قبلها مع أنه كان يتعين عليه تقديمها عقب المسألة الأولى إذ الثلاثة من واد واحد كما صنعه في المجموع وقد كنت استفتيت في نحو ذلك من بعض نواحي اليمن فكتبت فيه مؤلفا شافيا وليس هو عندي والذي يتضح به هذا المحل. وإن كان مزلة قدم في المجموع أن الصورة الأولى والأخيرة أعني قوله: ولو رأت خمستها وطهرت دون أقله..إلخ وقوله: أو عشرة, ثم استحيضت..إلخ مفروضان كما دل عليه كلام الجواهر في الأولى فيما إذا تكررت عادتها بما وقع فيما قبل شهر الاستحاضة مرتين, أو أكثر بأن كان حيضها الخمسة الثانية وبقية الشهر مع الخمسة الأولى طهر وتكرر ذلك مرتين, أو أكثر وحينئذ فلا وجه للخلاف. لأن العادة المتكررة يرجع إليها بالاتفاق ولا نظر لما وقع في شهر الاستحاضة لأنه عارضه ما هو أقوى منه وهو ما وقع متكررا فيما قبل شهرها مع ضعف الطهر الذي في شهرها بمجيء الدم قبل إمكانه وأما الصورة الثانية أعني قوله وإن رأت خمستها وطهرت أربعة عشر..إلخ فمفروضة فيما إذا لم تتكرر عادتها كأن رأت في شهر خمسة أوله وطهرت باقيه, ثم في الذي يليه رأت الخمسة الأولى وطهرت أربعة عشر ثم عاد الدم واستمر وكأن حاضت الخمسة الأولى وطهرت عشرين, ثم حاضت الخمسة الأخيرة, ثم طهرت الأربعة عشر ثم استحيضت فهذه هي محل الخلاف لأن من أثبت العادة بمرة يكمل الطهر بيوم من هذا الدم, ثم يجعل خمسة حيضا ثم خمسة عشر طهرا ويوجه بأن فيه عملا بعادتها الثابتة في شهر الاستحاضة وإعراضا عن عادتها في الذي قبله وتكميل الطهر بيوم لضرورة الإمكان لا ينافي جعل
ج / 1