فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 1843

ص -215- وما المراد بهم؟"فأجاب"نفع الله بعلومه المسلمين بقوله قال العز بن عبد السلام في قواعده من ظن أن الصغيرة تنقص الولاية فقد جهل وقال إن الولي إذا وقعت منه الصغيرة فإنه لا يجوز للأئمة والحكام تعزيره عليها وقد نص الشافعي على أن ذوي الهيئات لا يعزرون للحديث وفسرهم بأنهم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة فيترك وفسرهم بعض الأصحاب بأنهم أصحاب الصغائر دون الكبائر وبعضهم بأنهم الذين إذا وقع منهم الذنب تابوا وندموا اهـ. وتفسير الشافعي رضي الله تبارك وتعالى عنه أظهر وأمتن والحديث المشار إليه جاء من طرق كثيرة من رواية جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة منها"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود"أخرجه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والنسائي والطبراني في الكبير ومنها"تجاوزوا عن زلة ذوي الهيئة"أخرجه النسائي ومنها"تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة إلا في حد من حدود الله تبارك وتعالى"أخرجه الطبراني في الصغير ومنها"تجافوا عن ذنب السخي فإن الله تبارك وتعالى آخذ بيده كلما عثر"رواه الطبراني في الأوسط والكبير وأبو نعيم في الحلية.

باب الردة

"وسئل"رحمه الله تعالى ورضي عنه هل يحل اللعب بالقسي الصغار التي لا تنفع ولا تقتل صيدا بل أعدت للعب الكفار وأكل الموز الكثير المطبوخ بالسكر وإلباس الصبيان الثياب الملونة بالصفرة تبعا لاعتناء الكفرة بهذه في بعض أعيادهم وإعطاء الأثواب والمصروف لهم فيه إذا كان بينه وبينهم تعلق من كون أحدهما أجيرا للآخر من قبيل تعظيم النيروز ونحوه فإن الكفرة صغيرهم وكبيرهم وضعيفهم ورفيعهم حتى ملوكهم يعتنون بهذه القسي الصغار واللعب بها وبأكل الموز الكثير المطبوخ بالسكر اعتناء كثيرا وكذا بإلباس الصبيان الثياب المصفرة وإعطاء الأثواب والمصروف لمن يتعلق بهم وليس لهم في ذلك اليوم عبادة صنم ولا غيره وذلك إذا كان القمر في سعد الذابح في برج الأسد وجماعة من المسلمين إذا رأوا أفعالهم يفعلون مثلهم فهل يكفر، أو يأثم المسلم إذا عمل مثل عملهم من غير اعتقاد تعظيم عيدهم ولا افتداء بهم أو لا؟"فأجاب"نفع الله تبارك وتعالى بعلومه المسلمين بقوله لا كفر بفعل شيء من ذلك فقد صرح أصحابنا بأنه لو شد الزنار على وسطه، أو وضع على رأسه قلنسوة المجوس لم يكفر بمجرد ذلك اهـ. فعدم كفره بما في السؤال أولى وهو ظاهر بل فعل شيئا مما ذكر فيه لا يحرم إذا قصد به التشبيه بالكفار لا من حيث الكفر وإلا كان كفرا قطعا فالحاصل أنه إن فعل ذلك بقصد التشبيه بهم في شعار الكفر كفر قطعا، أو في شعار العبد مع قطع النظر عن الكفر لم يكفر ولكنه يأثم وإن لم يقصد التشبيه بهم أصلا ورأسا فلا شيء عليه ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت