فهرس الكتاب
ص -228- الكفرة والفسقة زجرا عن كفرهم وفسقهم وغيرة لله عز وجل قال والانحناء البالغ حد الركوع لا يفعله أحد لأحد كالسجود ولا بأس بما نقص عن حد الركوع لمن يكرم من أهل الإسلام وإذا تأذى مسلم بترك القيام فالأولى أن يقام له فإن تأذيه بذلك مؤد إلى العداوة والبغضاء وكذلك التلقيب بما لا بأس به من الألقاب والأصل في ندب القيام لأهل الفضل قوله صلى الله عليه وسلم حين قدم سيد الأنصار سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه:"قوموا إلى سيدكم"والخطاب للأنصار، أو للكل وقد صنف النووي رحمه الله تعالى جزءا فيه وذكر الأحاديث الواردة فيه وأحكامها وما يتعلق بها قال ابن عبد السلام وغيره وقد صار تركه في هذه الأزمنة مؤديا إلى التباغض والتقاطع والتحاسد فينبغي أن يفعل لهذا المحذور وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله سبحانه وتعالى"، فهو لا يؤمر به بعينه بل لكون تركه صار وسيلة إلى هذه المفاسد في هذا الوقت ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا لأن تركه صار إهانة واحتقارا لمن اعتيد القيام له، ولله سبحانه وتعالى أحكام تحدث عن حدوث أسباب لم تكن موجودة في الصدر الأول اهـ..
وعلى القيام ومحبته للتعاظم والكبر حمل قوله صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار"أعاذنا الله سبحانه وتعالى من ذلك بمنه وكرمه آمين.
"وسئل"رحمه الله تعالى أفتى بعضهم بهدم جميع كنائس اليمن فهل ما قاله صحيح أم لا؟"فأجاب"نفع الله سبحانه وتعالى بعلومه المسلمين بقوله اليمن مما أسلم أهله عليه وقد ألحق الشيخان هذا القسم بما علم حدوثه في الإسلام في أن ما شك في حدوثه، أو قدمه فيه من الكنائس لا يهدم لاحتمال أنه كان ببرية وأن العمارة اتصلت به لكن جرى ابن الرفعة ومنتبعه في كنائس القاهرة على ما يصرح بهدم جميع كنائس عدن لاستحالة ذلك الاحتمال فيها لأن السور المحيط بها قديم قبل الإسلام وهو محفوف بالجبال والبحر فلا يمكن أن كنائسها كانت بغير عمارة البلد وأنها اتصلت بها.
"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى هل تتأدى سنة التشميت فيرحم الله سيدي والسلام بالسلام على سيدي؟"فأجاب"رحمه الله تبارك وتعالى بقوله لا تتأدى سنتهما وفرض رد الثاني إلا بنحو يرحمك الله والسلام عليك مما فيه خطاب وجمع بعضهم بين الأدب والسنة فقال رحمك الله سيدي.
"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى عما يقال ما لي إلا الله سبحانه وتعالى وأنت هل له أصل؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه بقوله استدل له بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] ، بناء على أن العطف على الجلالة لكن الأرجح أنه على الكاف واعترض هذا الاستدلال أيضا بأن ذلك من الله سبحانه وتعالى فلا يقاس به ما من المخلوق ومن ثم كره الشافعي رضي الله تبارك وتعالى عنه أن
ج / 4