فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 1843

ص -236- يجوز له بيع شيء من أجزائها إلى قوله اهـ. ظاهر ومن ثم قلت في شرح العباب فرع مات المضحي وعنده شيء من لحم الأضحية الذي يجوز له أكله وإهداؤه لم يورث عنه لأنه ليس بمملوك له كما علم مما مر لكن لوارثه ولاية القسمة والتفرقة والإهداء والأكل كما كان له ذكره السبكي وغيره اهـ. وأما قوله ولا يشكل ذلك بما في فتاوى القفال وتعليله دفع الإشكال بقوله لأن الميت حين موته إلخ فتخيل الأشكال بذلك بعيد كما يعلم من سوق كلام القفال وعبارة شرح العباب ومحل ذلك أي جواز الأكل للمضحي إذا ضحى عن نفسه فلو ضحى عن غيره بإذنه كميت أوصى بذلك فليس له ولا لغيره من الأغنياء الأكل منه وبه صرح القفال في الميت وعلله بأن الأضحية وقعت عنه أي الميت فلا يحل له أي المضحي الأكل منها إلا بإذنه أي الميت وقد تعذر فيجب التصدق عنه بجميعها واعتمد ابن الرفعة وغيره وعبارة المطلب هل يقوم وارثه مقامه في جواز الأكل والإهداء نظرا إلى أنها تطوع أو نقول قد صارت واجبة الذبح بعد الموت يتخرج على الوجهين في المنذورة أو يتعين صرف الجميع للفقراء لأنها حسبت عليهم من الثلث محل نظر والأقرب الأخير انتهت وفيه بسط مهم ذكرته في حاشية الإيضاح انتهت عبارة الشرح المذكور وبها يعلم ظهور الفرق بين المضحي إذا مات وبين الميت المضحى عنه فإن الأول كانت له ولاية التفرقة والأكل والإهداء فثبت كل ذلك لوارثه وأما الثاني فلم يكن له من ذلك شيء فلم يثبت لوارثه شيء منه لما ذكر.

ولما ذكره ابن الرفعة من أن هذه حسبت على الفقراء من الثلث أي إذا أوصى بها فصارت جميعها مستحقة لهم وورثة الميت الموصى لا يجوز لهم أخذ شيء من ثلثه الموصي به وكذلك الوصي لئلا يتحد القابض والمقبض وأما الأغنياء فلأن الوصايا إنما تنصرف إلى الفقراء غالبا فلم يجز صرف شيء إليهم أيضا وأما قوله فلو كان ورثته أو بعضهم صغارا إلخ فإن أراد بهم ورثة الميت المضحى عنه فغير صحيح لما علمت أن وارثه لا يجوز له الأكل منها لوجوب صرف جميعها للفقراء كما علمته من عبارة ابن الرفعة المذكورة وقوله في حكاية كلام القفال بغير إذنه لم يقله القفال كذلك على هذا الوجه وإنما علل عدم جواز أكل المضحي وغيره من الأغنياء بأن الأضحية وقعت عن الميت فلا يحل الأكل منه إلا بإذنه وهو متعذر فيجب التصدق بها عنه وقوله بالقسط لئلا يضيع إلخ فيه نظر إذ التقسيط ليس بواجب وخشية الضياع ليست هي المبيحة للأكل لما يأتي وقوله ممنوع فيما يظهر ظاهر لكن تعليله بقوله للتعلق اللازم إلخ ممنوع إذ التعلق اللازم لا يمنع الإرث ألا ترى أن الدين والحقوق المتعلقة بعين التركة لا يمنع انتقالها للورثة وإن حجر عليهم في التصرف فيها حتى لو قضوا الدين من غيرها بأنها على ملكهم ولو بيعت فيه كانت زوائدها من حين الموت إلى وقت البيع ملكا لهم.

وقوله والظاهر جوازه إلخ هو كذلك لا لما ذكره فحسب بل لما علم من كلامهم وصرحوا به من زوال ملك المضحى عنها وعدم إرثها عنه وإن الثابت للوارث إنما هو ولاية التفرقة وجواز الأكل فالمورث ليس إلا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت