فهرس الكتاب
ص -240- الغزالي وعبارته قال الغزالي تكره الزيادة في اللحية والنقص وهو أن يزيد في شعر العذارين من شعر الصدغين إذا حلق رأسه وينزل فيحلق بعض العذارين قال كذلك جانبي العنفقة وغير ذلك فلا يغير شيئا وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى لا بأس بحلق ما تحت حلقه من لحيته ولا بنقص ما زاد عنها على قبضة اليد ويرو نحوه عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنهم وطاوس وما ذكرناه أولا هو الصحيح انتهت عبارة شرح المهذب وهي صريحة كما ترى في كراهة حلق ما تحت الحلق من اللحية بخلاف ما تحت الحلق من غير اللحية كالشعر النابت على الحلقوم فإنه لا يكره حلقه كما أفهمه تقييد النووي كالغزالي بقولهما من اللحية لكن قال النووي في شرح المهذب قبل ذلك وأما الأخذ من شعر الحاجبين إذا طالا فلم أر فيه شيئا لأصحابنا وينبغي أن يكره لأنه تغيير لخلق الله سبحانه وتعالى لم يثبت فيه شيء فكره وذكر بعض أصحاب أحمد أنه لا بأس به قال وكان أحمد رضي الله تعالى عنه يفعله وحكي أيضا عن الحسن البصري اهـ. فقضية تعليله ما بحثه من الكراهة بأنه تغيير لخلق الله سبحانه وتعالى كراهة حلق ما تحت اللحية وغيرها إلا أن يفرق بأن التغيير في الحاجبين لمزيد ظهورهما ووقوع المواجهة بهما أقبح منه في حلق ما تحت الحلق من غير اللحية فلذا كره الأخذ من شعر الحاجبين ولم يكره حلق ما تحت الحلق من غير اللحية.
"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى ما حكم حناء يدي الرجل ورجليه؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه بقوله حكم حناء يدي الرجل ورجليه أنه لغير ضرورة حرام على المعتمد عند النووي وغيره لأنه من زينة النساء وقد لعن صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتشبهين بالنساء وبهذا يرد على من اختار أنه لا يحرم مطلقا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى ما حكم المكاتبات بجمال الدين وتقي الدين ونور الدين إذا كان الملقب بذلك فاسقا ابسطوا الجواب؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه لا حرج في المكاتبات بنحو جمال الدين وتقي الدين ولو لفاسق اشتهر بالتلقب بذلك لأن القصد باللقب حينئذ مجرد التعريف لا حقيقة مدلوله لأن تلك لا يلاحظها إلا واضع ذلك اللقب وأما بعد الوضع فليس القصد به ذلك ألبتة وبذلك يعلم أن الإنسان لو وضع ابتداء لفاسق التلقيب بنحو تقي الدين حرم عليه لأنه كاذب في ذلك ما لم يقصد به مجرد التعريف دون حقيقة مدلوله فحينئذ لا حرمة كما هو ظاهر وإن لم أر من صرح بشيء من ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"رضي الله تعالى عنه هل تستحب العقيقة عن السقط مطلقا أو يفرق بين من ظهرت فيه أمارة التخلق من تخطيط وغيره؟"فأجاب"نفع الله تبارك وتعالى بعلومه المسلمين بأن العقيقة إنما تسن عن سقط نفخت فيه الروح كما جريت عليه في شرحي
ج / 4