فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 1843

ص -241- الإرشاد والعباب تبعا للزركشي وأما ما لم تنفخ فيه الروح فهو جماد لا يبعث ولا ينتفع به في الآخرة فلا تسن له عقيقة بخلاف ما نفخت فيه فإنه حي يبعث في الآخرة وينتفع بشفاعته وقد قال جماعة من السلف من لم يعق عن ولده لا يشفع له يوم القيامة فأفهم ما ذكرته من أن العقيقة تابعة للولد الذي يشفع وهو من نفخت فيه الروح فكذلك يقيد ندبها بمن نفخت فيه الروح، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى هل العبرة في العقيقة ببلد الولد أو العاق عنه؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه بقوله يحتمل أن تعتبر ببلد الولد تخريجا على الفطرة ثم رأيت ما يؤيده وهو قول البلقيني ويعق الكافر عن ولده المسلم كفطرته قلته تخريجا ويحتمل أن العبرة ببلد العاق لأنه هو المخاطب بها ويفارق الزكاة بأنها مواساة فكانت أعني بلد المؤدى عنه ملتفتا إليها دون بلد المؤدي فاختصت ببلد المؤدى عنه وأما العقيقة فليست كذلك لعدم وجوبها واختصاصها بأصناف الزكاة فالأعين لا تطلع إليها فلم يعتبر فيها بلد الولد بل العاق لأن الأعين إن فرض أن لها نوع تطلع فإنما تطلع لبلده وإنما لم ينظر لهذا الفرق في مسألة البلقيني لأن النظر إلى التخرج فيها يترتب عليه المواساة للمستحقين فكان أولى من عدمه لأنه يترتب عليه عدم إيجاب شيء بالكلية وأما هنا فالسنية متفق عليها وإنما التردد في أي المحال أولى بالإخراج وبلد العاق أولى به للمعنى الذي قررناه والظاهر أنه لو أخر أو أرسل إلى بلد الولد وفعلت فيها أجزأت ثم إذا بلغته بعد مضي يوم السابع من الولادة فهل الأفضل فعلها عقب بلوغ الخبر أو يوم السابع منه أو الثالث كل محتمل والأقرب الأول ويقاس بالعقيقة فيما مر الأضحية والوليمة بأنواعها التي ذكروها فالعبرة فيهما على الأقرب ببلد المضحي والمولم زوجا كان أو غيره، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن قراءة سورة الأنعام إلى قوله تبارك وتعالى: {وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59] ، يوم يعق عن المولود هل لذلك أصل خبر أو أثر أو لا؟"فأجاب"نفع الله سبحانه وتعالى بعلومه المسلمين بقوله لا أعلم لذلك أصلا خبرا ولا أثرا والظاهر أنه من مبتدعات العوام الجهلة الطغام فينبغي الانكفاف عنه وتحذير الناس منه ما أمكن، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى عن حكم خضب اليدين والرجلين بالحناء للرجال فإن بعض العلماء صنف مصنفا في تحريمه على الرجال وتحريمه مشهور في كبار المصنفات وصغارها وبعضهم صنف مصنفا في إباحته لهم وبسط فيه وقال إن الرافعي والنووي رحمهما الله تبارك وتعالى لم يكن لهما ولا لمن بعدهما حجة ظاهرة في تحريمه فتفضلوا بإيضاح الحق في ذلك وهل أحد سبق العجلي إلى القول بتحريمه أم لا؟"فأجاب"نفعنا الله

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت