فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 1843

ص -255- الله تعالى لأن في السؤال وهي تحت حجره وقهره كما ذكرتموه فإذا كانت تحت حجره فكيف يصح بيعها له فالفساد إنما جاء من كونها تحت حجره لا من جهة الإكراه على أن جمعا قالوا ببطلان بيع المصادر فيحتمل أن ابن كبن تبعهم في ذلك لكن المعتمد صحة بيعه كما صرحوا به وبأنه غير مكره فكذلك من ذكر في السؤال غير مكره كالمصادر بل أولى وهذا جميعه يتضح به صحة البيع أيضا في مسألة البيع للغاصب وهي العشرون لأنه لا إكراه فيها والبائع فيها وفي التي قبله اهـ. والمقصر بالبيع لأنه يمكنه التخلص بالسلطان ونحوه فإن فرض عجز السلطان أو بعده بحيث لا يمكن أن يخلصه هو ولا أحد من نوابه ممن تحت يده تلك العين فهذا نادر فلا يدار عليه حكم كما صرحوا به في مواضع كالفلس والنفقات وأشار بذلك إلى مسألة مرت في البيع من جملة مسائل سئل عنها جاءت إليه من علماء حضرموت مشتملة على إشكالات ونوادر وغرائب ولذا اختلفت في كثير منها الأجوبة ولم يبسط أحد فيها بمثل ما بسط في هذه الفتاوى، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى فيما لو نذر مجذوم أو هرم بجميع أملاكه لآخر على أن يقوم بمؤنته مدة حياته ما حكمه"؟ فأجاب"نفع الله تعالى ببركته المسلمين بأن الذي يتجه عدم صحة النذر فيها لأنه قربة بشرط أخرجه عن كونه قربة ففات لشرط النذر.

"وسئل"عما لو نذر بجميع أملاكه وهو محتاج إليها لمؤنته أو لمؤنة ممونه أو قضاء دين ما هو المعتمد في ذلك؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بأن الذي صرح به جمع متأخرون أنه لا يصح النذر بما يحتاج إليه لدين لا يرجو له وفاء أو لنفقة ممونه أو لنفسه وهو لا يصير على الإضافة لأن التصدق إما حرام أو مكروه وكلاهما لا يصح نذره لا يقال الحرمة والكراهة لأمر خارج فلا ينافي صحة النذر كما يؤخذ من كلامهم في مواضع ومن ثم صحت هبة الماء الذي يحتاجه بعد دخول الوقت كما في المجموع لأنا نقول ليست الحرمة ولا الكراهة لأمر خارج من كل وجه فكانتا منافيتين لصحة النذر ويفرق بين النذر والهبة بأن الهبة تصح بما لا قربة فيه بخلاف النذر.

"وسئل"رحمه الله تعالى في شخص قال نذرت هذه العين للنبي صلى الله عليه وسلم أو للشيخ عبد القادر مثلا نفعنا الله تبارك وتعالى به فهل تصرف قيمتها في مصالح المسجد النبوي أو لأولاد السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها وأولاد أولادهم وإن سفلوا إذا قلتم إن أولاد ابنته أولاده صلى الله عليه وسلم ويكون ذلك من خصوصياته صلى الله عليه وسلم كما صرح به البغوي فإذا كان الأمر كذلك فيستوعب الذكور والإناث في سائر البلدان وهذا مستحيل كما لا يخفى على عملكم الكريم أو يستوعب من كان معهم ببلد الناذر إن أمكن وإلا يدفع لأقل الجمع ثلاثة وإذا كان النذر للشيخ المذكور فيصرف في مصالح تربته أو لأولاده ويكون الحكم كما ذكر يستوعب أو لا؟"فأجاب"نفع الله تعالى ببركته وعلومه المسلمين بقوله نذر شيء للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت