فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 1843

ص -266- التمليك وللمنذور له الممر من ملك الناذر إليها ما لم يتصل بملكه أو بشارع هذا ما ظهر لي في هذه المسألة ولم أر فيها نقلا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تعالى هل نذرت عليك بكذا صيغة صحيحة أو لا وكيف كيفية الصيغة التي لا خلاف فيها لمن أراد النذر بمال على آخر؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه وبركته بقوله المعتمد أن نذرت من صرائح النذر لكن قال بعضهم محله حيث كان الملتزم قربة أو أضيف لما يتقرب به كنذرت للفقراء بخلاف نذرت لفلان بكذا قال فهذه محتملة للنذر وغيره فيظهر أنها كناية اهـ.وكلام الأنوار قد يدل لما قاله ومع ذلك فالأوجه أنها صريح مطلقا لشهرتها وورود أصلها ولا فرق بين نذرت لك ونذرت عليك بكذا والأولى لمن أراد أن ينذر لغيره بمال أن يقول لله علي أن أعطيك أو أتصدق عليك به أو بكذا أو نحو ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تعالى عما إذا أراد الشخص أن ينذر بمال على مسجد أو مشهد صالح كيف الصيغة وإذا أراد أن يقف قطعة من الأرض ليحصل من غلتها زاد ويصرف على المحتاجين في مسجد معين أو مشهد صالح معين أو أراد أن يقفها ليشتري من غلتها شمعا أو نحوه ليسرج فيهما أو في أحدهما كيف كيفية الصيغة؟"فأجاب"بقوله كيفية صيغة ما ذكر في السؤال أن يقول لله علي كذا لهذا المسجد أو لمصالحه أو لمصالح هذا المشهد أو المقيمين به أو نحوهم أو أن يقول وقفت هذا على المحتاجين بمحل كذا ليشتري من غلته زادا ويصرف إليهم أو وقفت هذا على أن يشتري من غلته شمعا أو نحوه ليسرج في محل كذا ومر أن صحة الوقف على السراج نحو الشمع مقيدة بما إذا كان هناك من ينتفع بالوقود ولم يقصد التقرب إلى من في القبر ولا التنوير عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"عن حكم النذر للكافر؟"فأجاب"بقوله يجوز النذر للكافر لأن الصدقة عليه قربة كما يجوز للغني لذلك.

"وسئل"عن الشخص إذا نذر لولده شيئا فهل له الرجوع فيه أم لا أفتى الفقيه جمال الدين الوصي المشهور بالبصال وغيره بأنه ليس له الرجوع وأفتى بعضهم بأن له الرجوع قال الأزرقي في شرح التنبيه والأول أقوم ففي الروضة الصدقة المذكورة كالزكاة والدين على المشهور وكما لا يرجع فيما دفعه إليه من لحم الأضحية فما الأرجح من ذلك؟"فأجاب"نفعنا الله تبارك وتعالى بعلومه بقوله إن مأخذ من أفتى بالرجوع إلحاق النذر في الحكم بالصدقة مسلوكا به مسلك جائز الشرع وقد قال في الهبة من أصل الروضة أنه لو تصدق على ولده فله الرجوع على الأصح المنصوص لأن الصدقة نوع من الهبة وقد أطلق في الحديث الرجوع في الهبة لكن صحح الرافعي في الشرح الصغير منع الرجوع قال: لأن قصد المتصدق الثواب في الآخرة وهو موجود به فعلى ما في الشرح الصغير لا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت