فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1843

ص -179- القوي والمتأخر عنه وأنه كان ينبغي على قياس ما مر في الحيض أن يكون السابق دم فساد لولا ما عارضه من الاستحالة السابقة.

"قوله: ردت بعد المجة إلى تسع وعشرين طهرا"وجهه أنه لا بد من طهر بين النفاس والحيض لا جائز أن يعتبر طهرها؛ لأنه دون خمسة عشر بعارض الولادة وقد زال ذلك العارض ولا أن يعتبر أقل الطهر؛ لأنه لم يسبق لها. فتعين إدارة الأمر على كونها مبتدئة غير مميزة في النفاس فردت إلى طهرها وهو تسعة وعشرون.

"قوله: النقاء المذكور"أي: دون خمسة عشر يوما"قوله: لكن الجاري على القاعدة هو الأول"هو كما قال ويؤيده أن من انقطع دمها لعارض مرض, أو دواء سنين, ثم استحيضت أو حاضت كان ذلك الطهر المتطاول طهرا ترد إليه في الأول كما صرحوا به هنا وقرأ في الثاني كما صرحوا به في باب العدة وفقنا الله لطاعته وجعلنا من أهل النظر إليه في دار كرامته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والحمد لله أولا وآخرا ظاهرا وباطنا وصل اللهم وسلم أفضل صلاة وأكمل سلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيهم بإحسان عدد معلوماتك ومداد كلماتك كلما ذكرك. وذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكرك وذكره الغافلون وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله لا قوة إلا بالله سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

"وسئل"نفع الله به عمن ابتلي بتقطير البول بعد أن يتوضأ وليس بسلس في الحقيقة لضعف في المثانة هل يعفى عن هذا التقطير أو لا وإذا قلتم لا يعفى عنه في مذهب الشافعي فهل قال أحد بالعفو عنه يجوز تقليده, أو لا؟ وهل تقطيره في بعض الأوقات مع القلة جدا حسبما يرطب المجرى ناقض, أو لا فيعفى عنه؟"فأجاب"بقوله ليس المراد بالسلس الذي تجري عليه الأحكام التي ذكرها الفقهاء من قطر بوله مثلا لضعف المثانة بل من لم يمض عليه زمن بلا خروج شيء من حين دخول الوقت إلى. خروجه يسع أقل مجزئ من واجب الطهر والصلاة فمن لم يكن له زمن كذلك فهو السلس المعروف الذي ذكره الفقهاء وفي التنبيه أنه يعفى عن يسير حدث السلس الذي يصيب غير محل الاستنجاء من بدن, أو ثوب واعتمده البلقيني والزركشي سواء أخرج قبل الطهارة أم بعدها قالا بل في الكفاية أنه يعفى عن قليل السلس وكثيره وفارق وجوب تجديد العصابة بأنها لا مالية لها لاتخاذها غالبا من الخرق البالية فلا مشقة في تجديدها بخلاف غسل الثوب كل ساعة فإنه يقطعه ويبليه وهو بحث لائق بالرخصة. وأما من يمضي له زمن كذلك فيلزمه أن يتحرى ذلك الوقت ليوقع الطهارة والصلاة فيه ولا يعفى عن شيء يصيبه نعم لمالك قول مشهور.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت