فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 1843

ص -373- ويحكم فحكم بحرية إنسان وقبل الحكم نادى في القرية كل من عنده شهادة برق العبد فليحضر فحضروا وقالوا ليس عندنا شهادة وبعد ذلك شهدوا عند حاكم آخر برقه هل تقبل شهادتهم بعد الإنكار والجحود أم لا؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله إن كانوا قالوا ذلك حين قصدوا للشهادة لم تقبل شهادتهم وإن كانوا قالوه قبل ذلك قبلت شهادتهم لأنهم قد يتحملون بعد ولو قال الشاهد لا شهادة لي على فلان ثم شهد وقال كنت نسيت قبلت شهادته إن اشتهرت ديانته وإلا فلا.

"وسئل"رحمه الله تعالى عمن ادعى على آخر مالا لنفسه أو لأيتامه فهل يصير بذلك عدوا له فلا تقبل شهادته عليه أم لا؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه بقوله لا يصير بمجرد ذلك عدوا له كما أفتى به الأصبحي.

"وسئل"رحمه الله تعالى عمن أنكر الشهادة ثم ادعى النسيان وأراد الأداء هل تسمع؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله أطلق القاضي حسين أنه لا تقبل وخصه الرافعي رحمه الله تعالى بما إذا لم يمكن أن يتحمل تلك الشهادة بعد إنكاره وابن عجيل بما إذا لم يدع النسيان وفارق قول المدعي لا بينة لي حيث تقبل منه بعد ذلك البينة بأن الإنكار هنا صدر من الشاهد فاقتضى طعنا فيه وثم لم يصدر منه بل من خارج عنه فلم يقتض ذلك.

"وسئل"رحمه الله تعالى عن رجل تعينت عليه شهادة لكنه خاف من التجريح فهل ذلك عذر له؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه بقوله أطلق بعضهم أن ذلك غير عذر ولو قيل محله حيث لم يغلب على ظنه وقوع تجريح فيه بباطل لم يبعد.

"وسئل"رحمه الله تعالى عما صورته ما يتعاطاه جهلة المتصوفة من الطيران والقصب والغناء والصياح والرقص واعتقادهم أن ذلك قربة وتكنيتهم عن الباري عز وجل بهند وليلى فهل يحل لهم ذلك لا سيما في المساجد وهل نقل عن السلف شيء من ذلك وهل ذلك صغيرة أو كبيرة وهل يكفر من اعتقد التقرب به إلى الله سبحانه وتعالى أوضحوا لنا ذلك وبينوه بيانا شافيا؟"فأجاب"نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلومه بقوله قد أشبع الأئمة كالعز بن عبد السلام في قواعده الكلام في ذلك ولا بأس بالكلام عليها باختصار فنقول أما الدف فمباح مطلقا حتى للرجال كما اقتضاه إطلاق الجمهور وصرح به السبكي وضعف مخالفة الحليمي فيه وأما اليراع فالمعتمد عند النووي رحمه الله تعالى كالأكثرين حرمته وأما اجتماعهما فحرمه ابن الصلاح وخالفه السبكي وغيره فإن الحرمة لم تتأت من الاجتماع ولم تسر إلى الدف بل من حيث اليراع المسمى بالشبابة وأما الغناء وسماعه بلا آلة فمكروهان وقول الأستاذ أبي منصور المذهب الجواز إذا سمعه من الرجل ولم يكن على قارعة الطريق ولم يقترن به مكروه ضعيف بل المعتمد الكراهة مطلقا وقال الغزالي رحمه الله تعالى إن نوى به الترويح للتقوي على الطاعة فهو مطيع وأما الصياح فقال ابن عبد

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت