فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1843

ص -207- وجه الاحتياط أو معادة بنية فرض الوقت"فأجاب"بقوله: القاعدة في ذلك أن التردد إن كان بين مبطلين, أو مبطل ومصحح يأتي فيه التفصيل بين طول الزمن ومضي ركن وضدهما, وهو مشهور كالشك؛ في أصل النية؛, أو شرط من شروطها. وإن كان بين صحيحين لم يؤثر؛ كما لو أحرم بالظهر ثم شك هل نواها مثلا أو العصر, ثم بان له أنه نوى العصر لم يؤثر شكه المذكور وإن طال زمنه وفعل معه أركانا, إذا تقرر ذلك فالمعادة للاحتياط: تارة تكون باطلة؛ بأن يقصد بها مجرد الاحتياط ولا جماعة يعيد معهم, فهذه باطلة؛ لأنها غير مطلوبة ويلزم من عدم طلب الصلاة من حيث كونها صلاة - بطلان فعلها؛ وتارة تكون صحيحة بأن جرى في صلاته الأولى قول بالبطلان, فيسن له إعادتها ولو منفردا كما بينته في شرح العباب وغيره. والمعادة مع جماعة: تارة تكون صحيحة؛ بأن ينوي بها الفرض؛ أي: صورة, أو ما هو فرض على المكلف في الجملة؛ وتارة تكون غير صحيحة على ما في المنهاج وغيره بأن ينوي بها صلاة الوقت فإذا أعاد مع جماعة وتردد بين نيته الفرض بالمعنى السابق, ونيته صلاة الوقت, فهذا تردد بين صحيح وباطل على ما في المنهاج وغيره, فيأتي فيه التفصيل السابق. وبين صحيحين على ما في الروضة وغيرها فلا يضر مطلقا وإذا أعاد وحده وتردد هل إعادته لأجل جريان قول ببطلان, أو لا, أو لمجرد الاحتياط من غير جريان قول كذلك يأتي فيه التفصيل لما علمت أنه تردد بين صحيح وباطل, والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه عن قنوت النازلة هل ورد فيه ألفاظ مخصوصة مثلا أو لا وهل يقرأ معه قنوت الصبح؟ وهل يقوم مقامه قنوت الصبح مثلا أو لا؟"فأجاب"بقوله: الذي ورد في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قنت شهرا في الصلوات الخمس يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة, ويقاس بالعدو غيره. والقول بمنع القنوت لها, قال في المجموع: غلط مخالف لهذه السنة الصحيحة, وفيه عن الشيخ أبي حامد أن قول الطحاوي: لم يقل به فيها غير الشافعي - غلط منه بل قنت علي رضي الله عنه في المغرب بصفين ا هـ. وصرح أئمتنا بأن لفظ القنوت في الصبح والنازلة والوتر في نصف رمضان الثاني: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت..إلخ.

"وسئل"- نفع الله به - عمن تعلم الفاتحة وفي حرف منها خلل؛ لثقل في اللسان هل تجزيه صلاته أو لا وهل يجب التعلم في جميع عمره أو لا وهل تصح الجمعة إذا لم يكمل العدد إلا به مثلا أو لا؟"فأجاب"بقوله: إن كان ذلك الخلل نحو فأفأة بأن صار يكرر الحرف صحت صلاته والقدوة به, لكنها مكروهة, وتكمل الجمعة به, ولا يلزمه التعلم. وإن كان لثغة؛ فإن كانت يسيرة بحيث يخرج الحرف صافيا وإنما فيه شوب اشتباه بغيره فهذا أيضا تصح صلاته وإمامته وتكمل الجمعة به, ولا يلزمه التعلم؛ وإن كان لثغة حقيقية؛ بأن كان يبدل الحرف بغيره فتصح صلاته لا القدوة به, إلا لمن هو مثله؛ بأن اتفقا في الحرف المبدل وإن.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت